كشف ممدوح الولي الخبير الاقتصادي فضيحة الانقلاب بتخصيص 409الف دولار سنويا لرعاية المصريين في الخارج غم ما تشكله تحويلات المصريين بالخارج من اكبر مورد للعملات الاجنبية بقيمة 18.4مليار دولار خلال العام المالي الاخير 2013/2014
وقال عبر الفيس بوك :شكلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج المورد الأكبر من موارد العملات الأجنبية ، داخل ميزان المدفوعات المصرى لتصل الى 4ر18 مليار دولار خلال العام المالى الأخير 2013/2014 ، بينما بلغت قيمة صادرات السلع المصرية المتنوعة 7ر13 مليار دولار ، وصادرات البترول والغاز 5ر12 مليار دولار ، ومعونات دول الخليج 9ر11 مليار دولار ، وايرادات قناة السويس 3ر5 مليار دولار ، وايرادات السياحة الوافدة 1ر5 مليار دولار .
واذا كانت تلك الإيرادات من التحويلات تخص ما تم إرساله عبر القنوات المصرفية ، فإن هناك مبالغ أخرى تم إرسالها مع الأقارب والمعارف لم تمر على الجهاز المصرفى ولم يتم حصرها ، مثلما يقوم بعض المصريين باحضار مبالغ معهم عند عودتهم ، الى جانب قيمة الهدايا التى يرسلونها لذويهم أو يجلبونها معهم من ملابس وسلع معمرة وأجهزة الكترونية ولعب أطفال وغيرها .
كما تستفيد الخزانة العامة من الضرائب والرسوم التى تخص المصريين بالخارج ، بأكثر من 5ر2 مليار جنيه خلال العام المالى الأخير 2013/2014 ، منها 276ر1 مليار جنيه رسوم الإجراءات القنصلية ، و5ر220 مليون جنيه رسوم على جوازات السفر ، الى جانب 96 مليون جنيه رسم تنمية على جوازات السفر .
و146 مليون رسوم تصاريح العمل ، و221 مليون ضريبة تضامن اجتماعى على تذاكر السفر للخارج و496 مليون جنيه ضرائب على تذاكر السفر المستخرجة بالعملة المحلية ، وذلك من خلال الحساب الختامى لموازنة ذلك العام المالى أى أنها موارد قد تحققت بالفعل .
ولا يقتصر الأمر على ذك حيث يقوم المصريين بالخارج بدفع أنواعا أخرى من الضرائب ، منها الضرائب على السيارات وعلى الأراضى والمبانى ، وعلى الاتصالات الدولية وعلى استهلاك الغاز والكهرباء والبتوجاز والملاهى وروسوم للخدمات بأنواعها الى جانب ما يدفعونه من جمارك .
كما تساهم مدفوعات المصريين بالخارج فى انعاش الأسواق المحلية ، خلال فترة تواجدهم الصيفية خاصة سوق البناء والأثاث والسيارات والمصايف وغيرها .
Ö وعلى الجانب الآخر يكون السؤال وماذا قدمنا لهم مقابل تلك الإستفادة المتنوعة ؟ وتأتى الإجابة بتخصيص قطاع للهجرة والمصريين بالخارج داخل وزارة القوى العاملة والمصريين بالخارج يتولى متابعتهم ورعايتهم ، بلغت مخصصاته خلال العام المالى الحالى 2014/2015 نحو 188ر3 مليون جنيه بزيادة 34 ألف جنيه عن العام المالى السابق ، أى أن الاجمالى يوازى 409 ألف دولار بالعام بالسعر الرسمى بمتوسط شهرى 34 ألف دولار .
وتتوزع مصروفات قطاع الهجرة والمصريين بالخارج ما بين 525ر2 مليون جنيه للأجور و310 ألف جنيه لمستلزمات العمل الحكومى من كهرباء ومياه وصيانه ومطبوعات ووقود ، و275 ألف جنيه للدعم ، حيث توجد مكاتب عمالية ببعض الدول العربية الى جانب ثلاثة مكاتب عمالية بدول أوربية .
وتتحدد مهام قطاع شؤن الهجرة فى : اجراء الدراسات حول احتياجات ومتطلبات أسواق العمل الخارجية ، وزيادة تدفق المدخرات الى مصر ، وتجميع المعلومات المتعلقة بالقوانين الخاصة بالهجرة فى مختلف الدول المضيفة ، وتوعية الشباب المصرى بمخاطر الهجرة غير القانونية .
وتدعيم التعاون مع الجهات المعنية بشؤن الهجرة من خلال اللجنة العليا للهجرة وهى اللجنة المكونة من ممثلى 13 وزارة يتعلق عملها بالمصريين بالخارج ، الى جانب تفعيل دور الاتحاد العام للمصريين بالخارج ودعم وتشجيع التجمعات للجاليات المصرية بالخارج ، والقيام بدور فى الحفاظ على اللغة العربية بين الأجيال المتعاقبة من أبناء المصريين بالخارج ، وعمل حصر للموارد البشرية والمالية للهجرة المصرية بالخارج .
واذا كانت اختصاصات وزارة الهجرة والمصريين بالخارج التى أنشأت عام 1981 قد تحولت الى وزارة القوى العاملة عام 1996 ، فإن اللجنة العليا للهجرة قد شكلت عام 1983 من ممثلى وزارات : التعليم والبحث العلمى والدفاع والداخلية والخارجية ، والتعاون الدولى والتخطيط والاعلام والسياحة والطيران المدنى ، والتأمينات والشؤن الاجتماعية والمالية والتنمية المحلية ، وكانت اختصاصاتها كالتالى :
انشاء مراكز متخصصة لتدريب الراغبين فى الهجرة ، وتنظيم دورات متخصصة لتأهيل الراغبين فى الهجرة ، وتوفير احتياجات المصريين بالخارج من مواد ثقافية واعلامية وقومية تحفظ صلاتهم بالوطن ، ودعم الجهود التى تقم بها الجهات الدينية المصرية لتعميق التراث الروحى بين المصريين بالخارج ، واقرار التيسيرات التى تمنح للمهاجرين بالخارج سواء قبل سفرهم أو خلال فترة تواجدهم بالخارج أو عند عودتهم .
إلا أن الواقع العملى يشير الى غياب الدور المنوط بكلا من قطاع شؤن الهجرة بوزارة القوى العاملة ، أو باللجنة العليا للهجرة ، فلا توجد مراكز تدريب متخصصة لتدريب الراغبين فى الهجرة ، أو تنظيم دورات لتأهيل الراغبين فى الهجرة .
والنتيجة تدهور سمعة العمالة المصرية بالخارج ، بالمقارنة للانضباط المشهود للعمالة الآسيوية ، كما ضعفت الصلات مع تجمعات المصريين بالخارج بدعوى وجود مشاكل فيما بينهم على رئاسة تلك التجمعات .
ولعل النظرة السريعة الى الموقع الالكترونى لقطاع الهجرة بوزارة القوى العاملة يوضح ذلك القصور ، فيما يخص وجود نشرة دورية من القطاع للتواصل مع المصريين بالخارج فآخر نشرة متاحة بالموقع هى النشرة رقم 60 الصادرة فى يوليو 2010 .
والتى تضمنت صفحتها الأولى عناوين : مليون مصرى بالسعودية يشكرون مبارك ، عائشة عبدالهادى : حل مشاكل المصريين بالخارج لها الأولوية لدى الرئيس ، فوز سوزان مبارك بجائزة شخصية 2009 !.
وباعتبار وزارة الخارجية إحدى الجهات الممثلة فى اللجنة العليا للهجرة ، والتى تضم ادارة للهجرة منذ عام 1969 ، فقد تضمنت صفحتها الإلكترونية عنوان مؤشرات الاقتصاد المصرى ، كان مضمونه عباره عن استعراض النشرة الأسبوعية لأسعار الأسهم بالبورصة المصرية .
والتى توقفت عند 21 نوفمبر 2013 ، أما مؤشرات حركة السياحة بموقع وزارة الخارجية ، فقد توقف عند خبر يخص القنصلية المصرية فى سيدنى فى فبراير 2012 .
ويكفى أن الجهات الرسمية المصرية ما زالت عاجزة عن تحديد عدد تقريبى للمصريين بالخارج ، حيث توقفت وزارة الخارجية عن اعلان تقديراتها لعددهم عند عام 2011 بنحو 3ر7 مليون شخص ، بينما أعلنت وزارة القوى العاملة فى اكتوبر الماضى أن عددهم 5ر3 مليون شخص ، لكن تفاصيل الرقم خلت من بلدان عديدة بل وقارات ، حيث اكتفت بالعدد فى الدول العربية واليونان وايطاليا فقط من بين باقى دول العالم .
وكانت وزيرة القوى العاملة قد ذكرت فى ندوة لها بمؤسسة أخبار اليوم ، أن عدد المصريين بالخارج يتراوح ما بين 8 مليون حسب جهاز الاحصاء ، وعشرة ملايين حسب وزارة الخارجية ، و12 مليون شخص حسب منظمة الهجرة الدولية.