قطاع غزة- وكالات

في تواصل للاعتداءات على قطاع غزة توغلت قواتٌ صهيونيةٌ بالقطاع؛ ما أدى إلى استشهاد ثمانية فلسطينيين في منطقة الشوكة شرقي مدينة رفح، فيما جدَّد رئيسُ الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفْضَ تقديم تنازلات سياسية، وسط مخاوف من اقتحام متطرفين يهود المسجدَ الأقصى اليوم.

 

فقد أشارت وكالات الأنباء إلى أن 8 فلسطينيين استُشهدوا اليوم في المواجهات التي وقعت بين عناصر المقاومة الفلسطينية وقوات صهيونية تضمُّ 50 دبابةً ومدرعةً، بدأت في اقتحام منطقة الشوكة شرقي رفح جنوب قطاع غزة؛ كما أصيب أكثر من 23 شخصًا آخر.

 

وذكرت مصادر فلسطينية أن أحد الشهداء من عناصر حركة الجهاد الإسلامي، وأُصيب ثالثٌ في غارة صهيونية استهدفت عناصر المقاومة عندما حاولوا التصدِّي لقوات صهيونية كانت تتقدَّم باتجاه مطار رفح جنوب قطاع غزة، كما استُشهد أحدُ عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس في غارةٍ صهيونيةٍ إثْر محاولةِ المقاومةِ التصديَ للقوات الصهيونية بإطلاق قذائف نحوها.

 

وحسب المصادر الطبية فإن الشهداء هم: زياد سليمان شيخ العيد (21 عامًا) ، وعدنان غسان أبو لبدة، ووائل عطية يونس، ومحمود أنور كلاب (21 عامًا)، بالإضافة إلى طفل يدعى أنيس سالم أبو عواد (12 عامًا)، وعبد الرحمن أبو سليمة (42 عامًا)، ويوسف أبو مر (22 عامًا)، وسليمان الميلات (55 عامًا).

 

وتأتي هذه الاعتداءاتُ الصهيونيةُ في إطار الحملة الصهيونية على قطاع غزة، والتي أطلقوا عليها "أمطار الصيف"، والتي يقول الصهاينة إنها تهدف إلى إطلاق سراح الجندي الأسير الصهيوني المختطَف لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليت، إلا أن الوقائع الفعلية تشير إلى أن العملية تهدف إلى عقابِ الفلسطينيين على اختيار حركة المقاومة الإسلامية حماس لقيادتهم في الانتخابات التشريعية يناير الماضي؛ نظرًا لأن العدوان الصهيوني يستهدف المدنيين والمرافق والبُنَى التحتية بالقطاع، وقد أسفر العدوان الصهيوني عن استشهاد حوالي 158 فلسطينيًّا معظمهم من المدنيين، الأمر الذي يوضح النوايا الصهيونية من الخطة، وتواجه المقاومةُ الفلسطينيةُ العدوانَ الصهيونيَّ بعملية يُطلق عليها (وفاء الأحرار).

 

سياسيًّا جدَّد رئيسُ الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رَفْضَهُ تقديمَ أية تنازلات سياسية تحت ضغط العدوان الصهيوني، كما دعا المؤسسات الإنسانية والحقوقية للمطالبة بحماية الشعب الفلسطيني، نافيًا خضوعَ الفلسطينيين والصهاينة لـ"الابتزاز الصهيوني".

 

 

 رئيسُ الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية

وقال في زيارة له لإحدى مدارس مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين بغزة إنه يأمل في التوصل لحلٍّ لقضية الجندي الصهيوني الأسير، الذي أكد أنه لا يعرف مكانه، مشيرًا إلى أن المفاوضات مستمرةٌ مع الرئاسة الفلسطينية والمصريين، ودعا إلى الوضع في الاعتبار معاناة 10 آلاف أسير فلسطيني في السجون الصهيونية.

 

في سياق متصل اعتبرت وزارة الأسرى والمحرَّرين أن احتجازَ الصهاينة للوزراء والنواب الفلسطينيين مخالفٌ للاتفاقيات والقوانين الدولية، مشدِّدةً على أن الصهاينة لا يملكون أية لوائح اتهام بحقهم، واستنكرت المذكرة الصادرة عن الوزارة أمس الأربعاء اعتقالَ الوزراء والنواب من بيوتهم بطريقة وحشية، وقامت خلالها بترويع للأطفال والنساء.

 

ويعتقل الصهاينة حاليًا ما يزيد على الـ60 عضوًا من حركة المقاومة الإسلامية حماس، من بينهم ما يزيد على الـ30 وزيرًا ونائبًا بعد عملية "الوهم المتبدِّد" التي قادتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وأسَرت خلالها الجندي الصهيوني.

 

وأوضحت المذكرة أن جنود الاحتلال تعاملوا مع المعتقلين الوزراء والنواب تعامل