قالت قناة "فايس نيوز" الأمريكية على موقعها الإلكتروني: إن سعي عبد الفتاح السيسي لرفع الحظر المفروض على السلاح إلى ليبيا قد يقود البلاد إلى مزيد من الانهيار، على الرغم من أن الطلب يبدو في ظاهره أنه محاولة لتمكين ليبيا من قتال تنظيم "داعش" وغيره من الجماعات المتمردة.
وأشارت إلى أن الطلب يخدم السيسي داخليا الذي أسس حياته السياسية على قتال الإسلاميين في بلده، مضيفة أن قتال السيسي للإسلاميين في بلده جعل العالم الغربي يشكك في دوافعه من وراء طلب إعادة تسليح ليبيا.
وتحدثت عن أن السيسي منذ الانقلاب استخدم القوة ضد كل أشكال الإسلاميين ومن بينهم حكومة فجر ليبيا الإسلامية المعتدلة التي تعارض حكومة البيضا وبرلمان طبرق.
وذكرت أن مخاوف الغرب تدور حول ما إذا كانت الحكومة ستستخدم الأسلحة لقتال "داعش" أو أنها ستستخدمها كفرصة لتصعيد الحرب الأهلية في ليبيا.
وأضافت أن المقترح برفع الحظر قد يفتح النقاش حول استئناف القصف الجوي في ليبيا في تكرار لما حدث في حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي عندما صوت الكونجرس لرفع الحظر عن السلاح إلى البوسنة بالتزامن مع القصف الجوي الغربي.
وأشارت إلى أن رفع الحظر واستئناف القصف قد يفيد حكومة البيضا الليبية ويحفظ ماء وجه نظام السيسي، وقد يصبح كذلك مدمرا بسبب تلاشي الخط الفاصل بشكل سريع بين توصيف الإرهابيين والأحزاب الإسلامية المعتدلة.
وأضافت أن القوى الغربية مترددة في رفع الحظر عن شحنات الأسلحة خوفا من الحكومة المصرية والليبية في البيضا قد يكون لديهما مصلحة أكبر في الانقضاض على الأقليات السياسية أكثر محاربة "داعش"، كما أن تلك الأسلحة قد تسقط في نهاية المطاف في يد "داعش".