اهتمت صحيفة الأوبزرفر البريطانية بأوضاع المواطنين في غزة خاصة الأطفال في الشتاء القارص مع نكوث وعود الإعمار التي أطلقتها دول العالم بعد العدوان الصهيوني الأخير عليها. ونشرت الصحيفة تقريرا أعده كريس جانيس مدير البيانات الاستراتيجية لوكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بعنوان "العالم نكث وعوده بخصوص إعادة إعمار غزة الأطفال سيعانون". ووصف جانيس في تقريره تأثير شتاء قاس على حياة الناس في غزة، مشيراً الى وفاة الرضيعة سلمى التي تجمدت وفارقت الحياة وهي لم تتجاوز 40 يوما ، واصفا لقاءه بعائلة سلمى في نفس المكان الذي تجمدت فيه الرضيعة، وحيث لا تزال العائلة تعيش في بلدة بيت حانون، وهو عبارة عن بيت خشبي سقفه من البلاستيك. ونقل التقرير عن ميرفت والدة سلمى قولها "كانت الليلة قارسة البرد، كنا مبللين جميعا، لكن بعضنا تمكن من النوم. بدأ الماء يدلف من السقف، وبلل أغطية سلمى، وجدتها ترتجف، كان جسدها الصغير متجمدا مثل البوظة". كما سرد لقاء معده بشقيقة ميرفت، نسرين، التي توفي ابنها ولم يتجاوز الخمسين يوما. وتحدث إلى الجد جبريل الذي فقد حفيدين كما فقد منزله ففقد "الماضي والمستقبل" حسب تعبيره. فقد ثمرة أربعين عاما من العمل في الزراعة. وأكد معد الطريق انه لا يرى أن الأوضاع القاسية التي خلفتها حرب الصيف الماضي في غزة ستتغير لأن الوعود الدولية بمنح غزة مليارات الدولارات لم تترجم إلى شيكات، والأمم المتحدة عاجزة عن تنفيذ مخططات إعادة الإعمار، ولا يزال السكان الذين تركتهم الحرب بلا مأوى يبقون تحت رحمة البرد الشديد.