أكد الأمين العام لحزب جبهة "العمل الإسلامي" في الأردن محمد عواد الزيود على ضرورة "عدم الانجرار إلى مستنقع الحرب في سوريا والعراق تحت مظلة التحالف الدولي، وإغراق جيشنا العربي الأردني في حرب استنزاف ليست حربنا"، وفق ما يرى، مبينا في الوقت ذاته أن "التطرف صناعة قذرة ومرفوضة".
وأضاف الزيود أن "أن جيشنا العربي الأردني هو الوحيد في المنطقة القوي بفضل الله تعالى، والعصي على التفكك والانقسام".
ودعا الزيود في كلمة ألقاها أمام مؤتمر "نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف: فرص التوافق الوطني وتحدياته" الذي عقده مركز "القدس" للدراسات في الأردن مساء السبت إلى تعزيز روح الوحدة الوطنية "حقيقة لا شعاراً"، مبينا أن "الخطر الداهم لن يميّز في آثاره بين شرقي وغربي وشمالي وجنوبي، وخصوصاً أننا في بلد متجانس سكانياً ولا توجد فيه لوثة الطائفية التي أصابت دولاً عربية مجاورة".
وطالب بعادة التوازن للمؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية، وعدم إقصاء العلماء والدعاة المؤثرين والقادرين على بناء الثقة في هذه المؤسسات لتكون قادرة على توجيه المجتمع بعيداً عن التطرف والغلو، على حد تعبيره.
وقال "بكل أسف أننا اليوم أمام دعشنة (تنظيم الدولة الإسلامية) علمانية أو أحادية سياسية بدل التعددية السياسية، تستغل الحرب على الإرهاب بإعلان حرب على الإسلام ذاته وعلى مبادئه السامية وثوابته".
وأضاف "إن التحديات التي تواجهنا لا يمكن حلها بمقالة صحفية، أو ندوة تلفزيونية، أو مؤتمر كهذا، أو ورشة عمل، ولكن من خلال إستراتيجية واضحة الأهداف والمعالم، معلومة الخطوات، تقوم على مبدأ الشراكة بين مكونات المجتمع بعيداً عن ظواهر الاستقطاب للبعض، واستبعاد الآخرين".
وفي استعراضه للحلول العملية للإنقاذ الوضع الراهن ولتعزيز الوحدة الوطنية، أكد على أهمية إعادة سكة الإصلاح لمسارها الصحيح في الدول العربية والأردن جزء منها، مبينا أن "غياب الإصلاح لا يولّد ألاّ اليأس والقنوط لدى شعوب المنطقة جميعاً مما يمكن الشعوب من ان تكون شريكة في صناعة القرار السياسي عبر تداول سلمي للسلطة والوصول إلى حكومات برلمانية".
وشدد على أهمية محاربة الفساد الذي استشرى في العديد من المؤسسات العامة وحتى الخاصة في الأردن ومحاكمة رموزه.