كتب- أحمد مخيمر
استنكر حضور ندوة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية موقفَ الأنظمة العربية المتخاذلَ، والتي تقف مكتوفةَ الأيدي، مُعْطِيَةً الضوءَ الأخضرَ "لإسرائيل" لتفعلَ بفلسطين ولبنان ما تشاء، وأعلن الحضور تأييدَهم الكاملَ للمقاومةِ الفلسطينية واللبنانية.
وشارك أعضاءَ هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية في ندوتِهم كلٌّ من المستشار محمود الخضيري رئيس نادي القضاة بالإسكندرية، والدكتور الشافعي بشير أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة المنصورة.
كما استضافت الندوةُ ثلاثةً من أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالإسكندرية، وهم: الدكتور حمدي حسن، والنائب صابر أبو الفتوح، والنائب محمود عطية.
وفي كلمته أكد المستشار الخضيري على أهميةِ دورِ العلماء وأساتذةِ الجامعات في النهوضِ بالأمة، كما عبَّر عن أسفِه لما يحدث، موضحًا أن الأسى ليس لما يحدث في فلسطين ولبنان؛ ولكنَّ الأسى لموقفِنا نحن وشعورنا بالعجز، مشبهًا موقفَ الأمة الآن بموقفها بعد هزيمة 67، وأكد أن الشعوبَ لو أُتيحت لها الفرصةُ فلن تتردَّدَ في مناصرة المقاومة.
ومن جانبه أشاد الدكتور الشافعي بشير بدورِ نقابةِ الأطباء في إغاثةِ الشعب اللبناني، كما استنكر التصريحاتِ التي أدلى بها الرئيس مبارك بأنه لا يمكن إحداثُ توازن قوة مع "إسرائيل" إلا بعد 200 عام، مؤكدًا أن حزب الله قد حقَّق هذا التوازن بالفعل، كما أكد أن قضية المسلمين مع اليهود هي قضيةٌ عقائديةٌ، وانتصار حزب الله وصمود حماس والجهاد إنما لأنهم يحاربون بعقيدة.
وفي كلمته أكد النائب صابر أبو الفتوح على أن الأنظمةَ العربيةَ شريكٌ فيما يحدث؛ لأنها أعطت الضوءَ الأخضرَ "لإسرئيل"، وقال: إن الشرقَ الأوسطَ الجديد الذي تحدَّثت عنه كونداليزا رايس هو خطةٌ قديمةٌ ومُعَدَّةٌ من قبلُ، ولكنْ أظهروها الآن؛ استغلالاً للأحداث، كما وضَّح أن الأملَ في الشعوبِ وحدها، فهي التي ستصلح ما أفسده الحكَّام.
واستشهد بالحديث النبوى الشريف: "توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلةُ إلى قصعتها، قالوا أومِن قلةٍ نحن يومئذٍ يا رسول الله؟، قال: لا بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ولكنكم غثاءٌ كغثاءِ السيل، ولينزعنَّ اللَّهُ المهابةَ من قلوبِ أعدائِكم، وليقذفنَّ في قلوبِكم الوهن، قالوا وما الوهن يا رسول الله؟، قال: حب الدنيا وكراهية الموت"، مؤكدًا أن الأيامَ تؤكِّد قولَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم؛ فقد تكالبت علينا أمم الأرض قاطبةً.. تكالبت علينا أحطُّ أمم الأرض (اليهود).. تكالبوا على أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، هذا لأننا أحببنا الدنيا، وليس المقصود هنا الشعوب، بل المقصودُ الحكام الخونة الخائفون على كراسيهم، المؤيِّدون لهؤلاءِ الحفنة من أحفاد القردة والخنازير، وكيف لا وأن حكام العرب للأسف لا يتحركون إلا بإملاءاتٍ أمريكيةٍ، والواقع الذي يعيشه حكام العرب هو الواقع الذي أملته عليهم الإدارةُ الأمريكية.
أما المتحدث باسم كتلة الإخوان الدكتور حمدي حسن فقد وجَّه اللومَ الشديدَ لرئيس الوزراء على التصريحاتِ التي أدلى بها في لقائِه مع شبابِ مصر في معسكراتِ الشباب بأبي قير، والتي قال فيها: إن المقاومةَ المسلَّحةَ لن تجديَ وإن المواجهاتِ العسكريةَ لا توصل لحلٍّ ولا يمكن استعادةُ حقٍّ من "إسرائيل" بقوةِ السلاح!!
وقال النائب: إن هذه التصريحات المخزية تتوافق مع تصريحاتِ الرئيس مبارك ووزيرِ الخرجية.
وفي كلمته شبَّه النائب محمود عطية حالَ الأنظمةِ العربية بحالِ المريض الذي وَصَلَ إلى حالٍ من المرض وضَعْفِ المناعة، لا يستطيع معها مقاومةَ المرض المستشري، والشعوبُ بالرغم من مرضها فهي تقاومه، ولا بد ستنتصر عليه.
أما الدكتور عادل حشيش- الأستاذ بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية- فقد استنكر الصمتَ الرهيبَ للحكوماتِ العربيةِ، واستنكر أكثر صمتَ كلٍّ من شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية والبابا شنودة، مؤكدًا أن المؤسسة الدينية يمكن أن يكون لها دورٌ كبيرٌ في تفعيلِ الشعوب.
وكان من ضيوف الندوة الدكتور عمر السباخي- أستاذ الهندسة ورئيس جمعية أنصار حقوق الإنسان بالإسكندرية- الذي لخَّص أسبابَ الحرب على لبنان فى نقطتَيْن أساسيتَيْن، الأولى: أن لبنان لم توقِّعْ على اتفاقية سلام مع "إسرائيل"، والثانية: معرفة مخابرات "إسرائيل" بمدى تسليح حزب الله وخطورته عليها.
وقد أوصى نادي هيئة التدريس والمشاركون فى الندوة بتوصياتهم، والتي كان أهمها:
1- إرسال خطاب موجَّهٍ لجميع الهيئات العالمية لاستنكارِ العدوان الصهيوني.
2- إرسال خطابِ تأييد للسيد حسن نصر الله.
3- استغلال الجامعة لفترةِ التربيةِ العسكرية في تدريب الطلاب تدريبًا حقيقيًّا.
4- المطالبة بإطلاق الحرِّيَّات للشعوب للتعبير عن آرائِها واختيار ممثليها.
5- إقامة معرض للصور داخل النادي للتعريف بالقضية.
6- مطالبة رئيس مجلس الشعب بعَقْدِ جلسةٍ طارئةٍ للردِّ على العدوان.
7- طرد السفيرَيْن الصهيوني والأمريكي.
8- سحب السفير المصري من الكيان الصهيوني.