أدانت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات مقتل 40 من أعضاء "ألتراس زملكاوي" في المجزرة التي ارتكبتها قوات أمن الانقلاب أمس، مؤكدة أن هذه الجرائم المتتابعة والمتتالية من الأجهزة الأمنية بحق أبناء هذا الوطن ما كانت لتزيد حدتها وترتفع وتيرتها إلا بسبب عدم ردع الجناة من جهاز الشرطة أو تقديمه إلى محاكمة عادلة يلقى فيها الجزاء المناسب.

 

وقالت التنسيقية في بيان لها: "شهدت مصر أمس ليلة دامية بمقتل 40 شخصًا من أعضاء "ألتراس زملكاوي" إثر ذهابهم إلى إستاد الدفاع الجوى لمشاهدة مبارة الزمالك وإنبي، مما نتج عنه احتكاكات بين شباب الألتراس الذين تم منعهم من حضور المباراة وقوات الأمن، مما حدا بالأخيرة استخدام قنابل الغاز وطلقات الخرطوش في الاعتداء على الشباب في الممر الضيق المخصص لدخول الجماهير إلى الإستاد ثم تم تتبع الشباب عقب ذلك في الأرجاء المحيطة بالإستاد.

 

واستنكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات قيام الأجهزة الإعلامية في الدولة بإلصاق الاتهامات بالشباب ولصق عمليات القتل بجماعة الإخوان وحركة 6 أبريل في إطار السعي المستمر لتضليل المصريين وإقناعهم أن الشرطة ليست أداة قتل لأبنائهم.

 

وأشارت التنسيقية المصرية إلى أن النيابة العامة تتحمل المسئولية كاملة عن كافة الأرواح التي تم إزهاقها في السنوات الأخيرة وأنها شريك أساسي في عمليات القتل الممنهج الذي يتم ضد أبناء هذا الوطن بحفظ التحقيقات في هذا القضايا على الرغم من معرفة الفاعل تارة وأخرى عن طريق تعمد إهمال التحقيق في مثل هذا القضايا ومن جهة ثالثة سرعان ما تصدر بياناتها حول فبركة الأحداث وتبرئة الشرطة وإلصاق الاتهام بأطراف أخرى قبل أن تقوم بأي عمل من أعمال التحقيق.

 

وناشدت التنسيقية المصرية السلطات المصرية بضبط النفس لأقصى درجة ممكنة وأن تقوم الأجهزة الأمنية بدورها الأصيل في حفظ الأمن وأرواح المواطنين وممتلكاتهم بدلاً من أن كون أداة لقتلهم وإبادتهم.

 

ودعت التنسيقية المصرية النيابة العامة أن تتجرد في أعمالها وتقوم بفتح تحقيقات موسعة لكافة الأحداث التي سقط على أثرها قتلى والتي كان آخرها حادث أمس للوقوف على أسباب الحادث وملابساته وأشخاص مرتكبها وتقديمهم إلى محاكمة عادلة يلقون فيها الجزاء العادل حتى يكونوا عبرة لغيرهم في ألا يقدموا على هذه الجرائم.

 

كما دعت كافة المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى التركيز في الشأن المصري وتناول الانتهاكات التي ترتكب ساعة بعد ساعة وأبرزها في إطار السعي نحو تخفيف حدتها والعمل على تلاشيها.