كتب- حبيب أبو محفوظ

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الإدارة الأمريكية شريكٌ في العدوان على الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني الشقيق، وذلك من خلال إعطائها حكومةَ الاحتلال الغطاءَ السياسي في المحافل الدولية، وتقديمها السلاح لهذا الكيان "الإرهابي" الذي استمرَّ في الخروج على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني دون رقيب أو حسيب.

 

وأكدت حماس في بيانٍ صادرٍ عنها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه: أن أي عدوان أمريكي صهيوني على أي دولة عربية أو إسلامية هو عدوان على الأمة العربية والإسلامية بأَسْرِها، وحمَّلت الإدارة الأمريكية المسئوليةَ عن كل الدماء التي تسيل في فلسطين ولبنان؛ لمنعها فرض وقف إطلاق النار على الاحتلال الصهيوني، واتخاذ الخطوات العملية لوقف العدوان على الشعبَين الفلسطيني واللبناني، ومساندتها السياسية والعملية للجرائم والمجازر الصهيونية، وحرب الإبادة التي تستهدف البنى التحتية والمناطق السكنية في فلسطين ولبنان.

 

وشدَّدت الحركة على أن أي محاولة أمريكية لإنقاذ الكيان الصهيوني في هذه المرحلة عبر صياغة خطط ومؤامرات لفرضها على المنطقة ستُقابَل بالرفض التامّ، ولا يمكن أن تمرَّر على شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية والإسلامية.

 

ورأت أن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أعلنته الإدارة الأمريكية مؤخرًا ما هو إلا امتدادٌ للنظام العالمي الجديد والمنطق الإمبريالي الذي تحاول الولايات المتحدة فرضَه على شعوب المنطقة لصالح الكيان الصهيوني، وتكريس احتلاله ومساندة عدوانه على شعوب المنطقة ومقدَّراتها، مؤكدةً ضرورة وقف التدخل الأمريكي في شئون وسياسات الدول العربية والإسلامية.

 

ودعت حركة حماس الإدارة الأمريكية إلى وقْف انحيازها إلى جانب الاحتلال الصهيوني وعدوانه، الذي وصفته بـ"المجنون" ضد الشعبَين الفلسطيني واللبناني، والتعامل مع ما يجري بمنطق أخلاقي، وأدانت كافة أشكال العدوان والإرهاب الصهيوني، مطالبةً بالعمل الفوري على إنهائها ووضع حدٍّ لها، وإلا فإنها تتحمل مسئولية ما يجري وتداعياته المحلية والإقليمية والدولية، وتضع نفسها في دائرة العداء للشعوب العربية والإسلامية كافة.

 

واعتبرت حماس أن أي حلٍّ للازمة القائمة يجب أن يبدأ من تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني أولاً، وعلى رأسها إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين، وإنهاء الحصار على الحكومة الفلسطينية، والتعامل بإيجابية مع خيار الشعب الفلسطيني الديمقراطي، والاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية التي شهد العالم بنزاهتها، والإقرار بحق الشعوب في امتلاك أسباب القوة، وإجبار كيان الاحتلال على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.