غزة- أيمن دلول

تواصلت ردودُ الأفعال الفلسطينية المستهجَنة للزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس لمنطقة الشرق الأوسط، ومن بينها الأراضي الفلسطينية، والتي من المتوقَّع وصولها إليها يوم غد الثلاثاء 25/7/2006م.

 

وتأتي زيارة رايس في ظل اشتداد الهجمة الصهيونية على الأراضي الفلسطينية واللبنانية، واستخدام حقّ النقد (الفيتو) لإدانة العدوان الصهيوني من قبل الولايات المتحدة، هذا إلى جانب قيام واشنطن بتزويد الكيان الصهيوني بالقنابل الذكية لضرب المقاومة الإسلامية في لبنان.

 

 

  إسماعيل هنية

فمن جانبه حذَّر إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني- من أن تكون دعوةُ وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس لإيجاد شرق أوسط جديد تستهدف ضربَ المقاومة وإرادة الصمود في لبنان وفلسطين وجعْلَ الكيان الصهيوني هو المهيمن في المنطقة، مطالبًا الإدارة الأمريكية باحترام خيار الشعب الفلسطيني ووقف ما وصفه بالعدوان على الشعبَين اللبناني والفلسطيني.

 

وقال هنية: "إذا كان المقصود بإيجاد شرق أوسط جديد يقوم على ضرب المقاومة وإرادة الصمود وإسقاط مواقع الأمة وترتيب هذه المنطقة أقصد منطقة الشرق الأوسط على قاعدة أن تكون "إسرائيل" هي المهيمنة، فهذا بالتأكيد سيكون مرفوضًا من كل شعوب المنطقة".

 

وانتقد هنية بشدة سياسةَ الإدارة الأمريكية في المنطقة وتحديدًا تجاه الشعب الفلسطيني وحكومته، مطالِبًا بضرورة أخْذِ مواقف متوازنة واحترام خيار وإرادة الفلسطينيين، مضيفًا: "الموقف الأمريكي منذ أن تسلَّمت الحكومةُ الفلسطينيةُ مهامَّ الحكم في فلسطين موقفٌ منحازٌ بل وموقفٌ ظالمٌ، ورفضت الإدارة الأمريكية الإقرارَ بخيار الشعب الفلسطيني والتعامل مع حكومته المنتخَبة"، وتابع يقول:" على أمريكا أن تُعيد النظرَ في هذا الموقف، وعليها أن تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية التي نادت وطالبت شعوب المنطقة بالالتزام بها".

 

وأكد الدكتور يونس الأسطل- النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس- أن زيارة رايس والمبعوثين الأمريكيين وبعض الأوروبيين إنما تأتي في سياق طمأنة الصهاينة بأن القوةَ الغربيةَ الصليبية الغاشمة إنما هي من أجل الوقوف إلى جانبهم، في ظل شعورهم بالإحباط أو اليأس أو الهزيمة، والذي يعكس ما يعتمل في نفوس قادة العدوّ وجمهوره من الشعور بالهزيمة.

 

وأشار الأسطل إلى أن الأهداف من مثل هذه الزيارات تأتي في سياق ممارسة الضغوط على مختلف الأطراف؛ من أجل إرضاء قوات الاحتلال، وقال: "هذه الزيارة تأتي في الجانب الفلسطيني من أجل الضغط على مؤسسة الرئاسة فيما يتعلق بالجندي الأسير من ناحية، وفيما يتعلق بسلاح المقاومة من ناحية أخرى"، مؤكدًا أنها محاولاتٌ يائسةٌ لكون الشعب الفلسطيني قد اتخَذَ طريقَه جهادًا ومقاومةً من خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، منوِّهًا أن الشعب الفلسطيني الذي عرف أن المقاومة كما تكون بالسلاح فقد أثبت أنها تكون أيضًا بالقانون والسياسة وتكريس العدالة والمساواة والحرية والكرامة في واقع الشعب الفلسطيني تصليبًا لجبهته الداخلية.

 

 

سامي أبو زهري

وأكد سامي أبو زهري- الناطق الإعلامي باسم حركة حماس- أن هناك مؤامرةً دوليةً تسعى إلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة، معتمدةً على التدمير الهائل الذي أحدثه الاحتلال الصهيوني على الساحة اللبنانية وكذلك الحصار المتواصل على