هاجم الكاتب الصحفى وائل قنديل اعلامى الانقلاب الذين يدعون جموع المصريين لحرق منازل
مصريين آخرين بمن فيها، ثم يدعون الحزن والتأثر أمام مشاهد حرق الطيار الأردني واصفا هذا التناقض بالعبث الذي يمارسه همج السلطة، وإعلامها.
ولفت فى مقال له بصحيفة "العربي الجديد"، الى انه " في اللحظة التي كان فيها عبد الفتاح السيسي يستثمر حادث الاعتداء على العسكريين في سيناء، لابتزاز العالم لدعمه، باعتباره "المخلص" له من الإرهاب، الإسلامي فقط كما يراه، في هذه اللحظة، كان تنظيم "داعش" يقدم رأس الرهينة الياباني الثاني هدية لكل الدواعش النظامية العربية".
واشارً الى ان "توقيت إعدام الرهينة الياباني جاء لافتاً، وبدا وكأنه يدعم ذلك الخطاب المتهافت لعبد الفتاح السيسي، والذي يهرب به من التقصير والعجز الأمني والسياسي إلى جنة الاتهامات المعلبة للإسلاميين عموماً و"الإخوان" و"حماس" وكتائب القسام على وجه الخصوص..ثم وبعد ساعات يقدم "التنظيم" هدية أخرى للأنظمة الشبيهة بالإقدام على إعدام الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، حرقاً، في مشهد ينتمي إلى أسفل عصور الهمجية، لتخرج أنظمة لا تقل همجيةً، مرتدية ثياباً ملائكية بيضاء، تستنكر الجريمة وتدينها، وتذرف الدمع الهتون على القيم الإنسانية، ولا تفوت الفرصة في مداعبة غرائز الجاهزين دوماً لالتقاط الفرصة والربط بين الجريمة والدين الإسلامي".
وشدد على ان" حرق الكساسبة عملاً إرهابياً جباناً ومنحطاً، لا ينافسه في الوضاعة إلا ما ارتكبه دواعش آخرون، حرقوا سيارة ترحيلات أبو زعبل، وقبلها حرقوا المئات في اعتصامَي رابعة العدوية ونهضة مصر. هناك كذلك زملاؤهم من دواعش البراميل المتفجرة في سورية، بدءاً من جريمة الغوطتين وما بعدها".
وقال: ان الموضوعية تقتضي "عدم الكيل بمكيالين في المسألة الداعشية، إذ لا يستقيم أن تهتز، وترتجف حزناً ورعباً، وأنت تشاهد لقطات إحراق الكساسبة، وأنت نفسك كنت تهتز رقصاً وتشجيعاً، وأنت تتابع إحراق المئات أحياء في رابعة العدوية. من حقك أن تهتف بسقوط "داعش"، لكن المنطق والعدل يفرضان عليك ألا تنسى بقية الدواعش".