قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إن الهجوم المنسق الذي شنه تنظيم أنصار بيت المقدس شمال سيناء الخميس الماضي يعد الأسوأ منذ عقود ضد الجيش ويكشف عن عوار وثغرات في إستراتيجية محاربة الإرهاب بمصر.
وأشارت إلى أن الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو 40 شخصا صدم حتى أولئك الذين يتابعون عن قرب حرب العصابات في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أن الجيش المصري ادعى أن أنصار بيت المقدس في وضع الهروب بعد مطارة الجيش لهم في سيناء إلا أن هجمات الخميس تفضح العيوب والثغرات في قلب إستراتيجية مكافحة الإرهاب وكذلك سياسة التضليل المتعمد من قبل الدولة.
ونقلت عن "مختار عوض" الباحث في شؤون الحركات الإسلامية بمركز التقدم الأمريكي أن هجمات سيناء الأخيرة غير مسبوقة من حيث نطاقها وتأثيرها.
واعتبر "عوض" أن ما حدث يمثل دعوة لاستيقاظ الجميع حيث أن النبرة التي يستخدمها الجيش حاليا عن نجاحه في سيناء أشبه باللغة التي استخدمت خلال نكسة 1967م بشأن القصص التي وردت عن تحقيق الجيش المصري انتصارات ضد "إسرائيل" والتي لا يمكن التحقق منها بسهولة إلا بعد وقوع مثل هذه الهجمات.
وذكرت الصحيفة أن مصر تعرضت في 1967م لنكسة وهزيمة مهينة من إسرائيل فضلا عن خسارتها لكامل سيناء على الرغم من عنترية خطابات جمال عبد الناصر حينها.
وحذرت الصحيفة من أن المسلحين في سيناء استغلوا الرد العنيف والمتكرر من قبل الجيش على هجماتهم كتكتيك للتجنيد في تلك المنطقة الفقيرة والمستاءة بشدة من الحكومة المركزية بالقاهرة، حيث يشتكي البدو من التهميش، في الوقت الذي تسببت فيه هجمات الجيش ضد مناطق المسلحين في تدمير القرى والمزارع.
ونقلت عن "زاك جولد" الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب أن هجمات الخميس كشفت عن عيوب وثغرات خطيرة في السياسات الأمنية وسياسات مكافحة التمرد شمال سيناء.
وأضاف الباحث أنه إذا لم يفقد أي مسؤول في الدولة منصبه جراء هذا الفشل فإن ذلك سيمثل صدمة بشأن الافتقاد إلى المحاسبة في مصر.