حملت "هيئة علماء المسلمين" في العراق، الحكومة الحالية في بغداد ومجلس نوابها المسئولية الكاملة عما قالت إنه "مجزرة وحشية نفذتها ميليشيات طائفية بإعدامها (45) شخصًا من أسر النازحين في إحدى القرى بمحافظة ديالى".
ونسبت الهيئة في بيان لها اليوم الخميس إلى شهود عيان تأكيدهم "أن مجاميع الميليشيات الطائفية المقربة من جماعات "بدر" اقتحمت مساء الإثنين الماضي منازل المواطنين في قرية (بروانة) بناحية (أبي صيدا) في قضاء (المقدادية) شمال شرقي مدينة بعقوبة، واعتقلت العشرات من أبناء القرية بينهم نساء، قبل أن تقدم على إعدام (45) منهم بطريقة انتقامية تخللتها هتافات طائفية مقيتة.
وأوضح شهود العيان أن الضحايا وذويهم الذين ينتمون إلى عشيرة (الجبور) عزّل من السلاح، وكانوا قد اضطروا قبل مدة طويلة إلى النزوح من قراهم في منطقة (سنسل) شمالي القضاء، نتيجة المواجهات المسلحة والمعارك التي شهدتها المنطقة.
وأشار البيان إلى أن القوات الحكومية والميليشيات الطائفية لا تزال تحاصر قرية (نهر الإمام) الواقعة في أطراف قضاء (المقدادية) والتي يقطنها أبناء عشيرة (المهدية).
ولفتت الانتباه إلى أن تلك القوات بدأت تستخدم قذائف الهاون وصواريخ الراجمات في قصف القرية التي لم يغادرها أهلها منذ بداية الأحداث التي عصفت بمحافظة ديالى والعراق عمومًا.
وأضاف البيان: "أن هذه الجرائم، البشعة تدل بجلاء على الإفلاس الأخلاقي الذي تتصف به الميليشيات الطائفية التي وصل بها الحال إلى قتل المدنيين العزل أمام ذويهم في مجازر لا تقل بشاعة عن المجازر السابقة التي ارتكبتها حكومات الاحتلال وميليشياتها الدموية"، كما قال البيان.