نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية إبراهيم المصري
- الكيان الصهيوني يحتمي بالإدارة الأمريكية
- الموقف العربي الرسمي لا يقدم ولا يؤخر!!
- حزب الله انطلق في عمليته الأخيرة من التزاماته تجاه فلسطين والأمة
بيروت- حسان العمري
السيد إبراهيم المصري- نائب أمين عام الجماعة الإسلامية

ما جرى ويجري في فلسطين ولبنان يشغل الكثير من حيِّز التفكير على مختلف المستويات في العالم العربي والإسلامي، وبعد التصعيد الصهيوني الوحشي في فلسطين ولبنان، والذي طال كل شيء، كان هناك العديد من التساؤلات حول حقيقة ما يجري- وبالذات في لبنان- من وجهة نظر لبنانية داخلية، مع الردِّ على الانتقادات التي تُوجَّه إلى حزب الله.
وردًّا على الشائعات التي تُروَّج حاليًا من قِبَل بعض الدوائر العربية والصهيونية، من عدم وجود التفاف أو إجماع في الداخل اللبناني حول المشروع المقاوِم لحزب الله، وتَعَرُّفًا على موقف الإخوان المسلمين في لبنان مما يجري.. كان لنا هذا اللقاء مع السيد إبراهيم المصري- نائب أمين عام الجماعة الإسلامية:
* تَعَرَّض لبنان لهجمة صهيونية شرسة بعد تنفيذ حزب الله عمليةَ اختطاف اثنين من الجنود الصهاينة في الجنوب اللبناني، ما هي مبررات هذه العملية التي تسبَّبت في كل ما وقع بعدها؟!
** علينا أن نتذكر أن عملية اختطاف الجنديين قُرب قرية "علما الشعب" في الجنوب اللبناني كانت مسبوقةً باختطاف جندي صهيوني في غزة يوم 25 يونيو الماضي، وقد حاولت منظماتُ المقاومة التي اختطفت هذا الجنديَّ مبادلتَه بعدد من الأسرى الفلسطينيين من النساء والأطفال، لكن العدوَّ "الإسرائيلي" رفض عمليةَ التبادل، وبدأ هجومًا كاسحًا على المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، واعتقل عددًا من وزراء الحكومة الفلسطينية ونواب حركة حماس في المجلس التشريعي.
نتذكر جميعًا كيف كان الفلسطينيون المحاصَرون يُطلقون صيحات الاستغاثة والنصرة للعالمَين العربي والإسلامي، وبما أن المنطقة الوحيدة التي تستطيع أن تفعل شيئًا في هذا المجال هي الجنوب اللبناني بفعل وجود المقاومة الإسلامية على حدود فلسطين المحتلة، فقد أقدم حزبُ الله على تنفيذ عملية فدائية سقط بنتيجتها عددٌ من القتلى الصهاينة، واختَطف اثنين من الجنود.
هنا بدأت القوات الصهيونية عدوانَها على لبنان تحت ذريعة استعادة أسراها، لكنَّها بدأت عملية تدمير منهجية للجسور والمؤسسات العامة، وحاصرت لبنان جوًّا وبحرًا وبرًّا، وأعلنت شروطها لوقف إطلاق النار بتسليم الجنديين، ونزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية.
* يتردد في بعض الأوساط أن حزب الله نفَّذ عملية الاختطاف بناءً على تعليمات من إيران أو سوريا.. ما رأيكم بهذا الاحتمال؟!
** أنا أرى أن حزبَ الله تربطه علاقاتٌ وطيدةٌ بكلٍّ من إيران وسوريا، لكنني على ثقةٍ بأنه لا يمكن أن ينفِّذ عملية تكلفه ما تحمَّله خلال الأيام الماضية لولا أنه مقتنعٌ بجدواها، وأنها جزءٌ من خطه السياسي والعقائدي بدعم المقاومة الفلسطينية وتخفيف الضغط الصهيوني عليها.
| |