عواصم- وكالات
تمكنت الولايات المتحدة من عرقلة مشروع القرار العربي الذي تقدمت به قطر ممثل المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي لإدانة العدوان الصهيوني على قطاع غزة والمجازر الصهيونية هناك، رغم الصيغة المعدلة المُخَفَّفة التي تم تقديم القرار به، حيث وافق عشرة من أصل 15 عضوًا هم أعضاء مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار العربي فيما كانت الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي رفضته.
واستخدم المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جون بولتون حق النقض (الفيتو) لنقض مشروع القرار العربي بدعوى أنَّه "غير متوازن".
وأعلنت الرئاسة الفرنسية لمجلس الأمن الدولي أنَّ مشروع القرار حصل على تأييد عشرة أعضاء من المجلس، وامتنع أربعة آخرون عن التصويت، وهم بريطانيا والدانمارك وبيرو وسلوفاكيا، في حين عارضته الولايات المتحدة، وزعم بولتون أنَّ "النص غير متوازن وتجاوزته التطورات الأخيرة في لبنان وقرار الأمم المتحدة بإرسال بعثة رفيعة المستوى إلى المنطقة".
كما اعتبر بولتون أنَّ التصويت على المشروع سوف يؤدي بحسب زعمه إلى "زيادة حدة التوتر" وسينسف "رؤيتنا حول دولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبًا إلى جنب بسلام وأمن"!!.
على صعيد آخر استمرت المجازر الصهيونية في حق أبناء الشعب العربي في فلسطين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث سقط عدد جديد من الشهداء والمصابين الفلسطينيين بأيدي آلة الحرب الصهيونية.
وتواصل القصف الصهيوني في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إنَّ دبابات صهيونية قد تَوَغَّلَتْ مساء الخميس 13 يوليو 2006م، في جنوب وشرق القطاع، تحت غطاء جوي كثيف، وقامت طائرة حربية صهيونية بشن غارة في جنوب غزة، مما أدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة آخر، كما استشهد فلسطيني آخر مُتأثرًا بجروح أُصيب بها في قصف صاروخي صهيوني سابق.
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية فلسطينية إنَّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أجرى الثلاثاء الماضي في العاصمة الأردنية عمَّان مُحادثات سرية مع رئيس جهاز الأمن الداخلي الصهيوني "شين بيت" يوفال ديسكين، في مسعى لإنهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
وقال مصدر أمني فلسطيني: "بحثنا الأزمة المتعلقة بالجندي المخطوف، وبواعث القلق بخصوص إطلاق الصواريخ من غزة والضفة الغربية"، دون أن يشير إلى النتائج التي خلصت إليها المحادثات.
سياسيًّا أكَّد عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء اليابان جونيشيرو كويزومي برام الله أنَّ أي عملية لتبادل الأسرى يجب أن تخضع لما وصفه بـ"القرار الفلسطيني المستقل"، وحذَّر من نشوب حرب إقليمية في المنطقة، بعد العدوان الصهيوني على لبنان، وطالب عباس كويزومي و"كل القوى الدولية" بالتدخل الفوري لـ"وقف التدهور الخطير في المنطقة"، مؤكِّدا أنَّه سيبذل من جانبه كل ما يستطيع لوقف دائرة العنف تمهيدًا للعودة إلى طاولة المفاوضات، للوصول بالمنطقة إلى حالة السلام.
على صعيد آخر، طلبت الحكومة المصرية من عضو المكتب السياسي في حركة حماس محمد نزال مغادرة الأراضي المصرية خوفًا على حياته، وقال مصدر مقرب من الوفد المرافق للقيادي الفلسطيني إنَّ مصر أقنعت نزال بمغادرة البلاد أمس الخميس بعد إبلاغه أنَّ حياته معرضة للخطر.
وكان نزال المُقيم في دمشق قد وصل القاهرة الثلاثاء الماضي؛ حيث كان يعتزم البقاء أيامًا عدة بعد محادثات أجراها مع مدير جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، وقال المصدر إنَّ السلطات المصرية أَلْغَتْ مؤتمرًا صحفيًّا كان مُقررًا أمس لنزال لدواعٍ أمنية غير محددة، ولكنها تتعلق بتهديدات صهيونية لحياته.