قالت الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار في غزة أنها تتابع باهتمام كبير الوضع الإنساني الصعب والمعقد الذي يعيشه الآلاف من أبناء شعبنا من جرَّاء استمرار إغلاق معبر رفح من قبل السلطات المصرية دون أي مبرر، وحرمان الآلاف من أصحاب الحاجات الإنسانية من (المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية) من السفر بحرية حيث أغلقت مصر معبر رفح خلال العام الماضي 2014 المعبر 246 يومًا؛ ما أسفر عن تفاقم معاناة مئات المرضى وحرمان الآلاف من الطلبة من مقاعدهم الدراسية في جامعات العالم المختلفة.
وأضافت الهيئة في بيانٍ لها اليوم الخميس: "منذ إعلان الجانب المصري فتح معبر رفح الثلاثاء الماضي ولمدة ثلاثة أيام رحبت الهيئة بهذا القرار، واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح لتخفيف معاناة سكان القطاع، إلا أن الصور القادمة من معبر رفح والشهادات التي وثقتها الهيئة من المسافرين حول المعاناة الكبيرة التي يتعرضون لها خلال عملية السفر والأعداد القليلة جدًّا التي سمحت لهم مصر بالسفر تدعو لكثير من الأسف".
وتابع البيان قائلاً: "والتساؤل حول الأسباب التي تدفع الجانب المصري لممارسة هذا الكم الهائل من التضييق على أهل غزة والتعامل مع سكان القطاع على أنهم (معتقلون) في سجن كبير، وإصرار السلطات المصرية على المشاركة في الحصار الظالم على شعبنا وتضييق الخناق عليه، بدل أن تكون مساعداً في تخفيفه ورفعه".
وأشارت الهيئة إلى إن حرية الحركة والتنقل مكفولة وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص في المادة 13 ما يلي "لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة." وإن استمرار إغلاق المعبر وتشديد الخناق دفع الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار إلي إطلاق سلسلة فعاليات وطنية وشعبية وقانونية للبدء في تدشين الميناء البحري كحق طبيعي لشعبنا الفلسطيني ليكون ممراً لسكان غزة المحاصرين نحو العالم، ولننهي معاناة مليوني إنسان حريتهم مقيدة وحياتهم مكبلة بفعل الحصار الإسرائيلي الظالم، والإجراءات المصرية المعيقة لسفرهم وتنقلهم.
وناشدت الهيئة "الأشقاء في مصر إلي ضرورة فتح معبر رفح بشكل دائم وتمكين أهالي القطاع من السفر بحرية دون أي قيود، وإنهاء معاناة الآلاف من أصحاب الحاجات الإنسانية الطارئة وتحديدًا "الطلبة والمرضى".
كما دعت حكومة الوفاق الوطني إلي ضرورة القيام بما عليها من واجبات، وتقديم مصلحة الشعب الفلسطيني على كل الحسابات السياسية الضيقة التي لا تخدم إلا أجندة الاحتلال الصهيوني، فتجاهل الحكومة لدورها في غزة هو تكريس للانقسام وتعميق لأزمات الناس.
وطالبت الأمم المتحدة ومؤسساتها العاملة في قطاع غزة، وكافة المنظمات الدولية إلي القيام بواجبها الأخلاقي في الضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار، وإعادة النظر في خطة "روبرت سيري" لإعادة الإعمار.