بيروت- وكالات الأنباء
تمكن حزب الله اللبناني اليوم من توجيه ضربة نوعية للقوات الصهيونية في جنوب لبنان؛ حيث تمكن من قتل ثمانية جنود صهاينة وأَسْر اثنين وإصابة 21 آخرين.
من جهة أخرى بدأت قواتٌ صهيونيةٌ في الحشد شمال فلسطين المحتلة عام 1948م، في خطوةٍ فسَّرها مراقبون على أنَّها خطوةٌ على طريق اجتياح صهيوني موسع للبنان؛ حيث أُلغيت إجازاتُ الجنود، وقالت مصادر عسكرية صهيونية إنَّه ربما يتم استدعاء جزئي للاحتياط.
وقالت مصادر أمنية صهيونية إنَّ عددًا من الصواريخ من طراز (الكاتيوشا) قد سقط على مناطق الجليل الأعلى في شمال الكيان الصهيوني، وقالت الأوساط الصهيونية إنَّ الصواريخ أطلقها "مسلَّحون" من لبنان، أطلقوا النار أيضًا على قوات حرس الحدود الصهيونية صباح اليوم الأربعاء 12 يوليو 2006م، بما يُنذر بتصعيدٍ عسكريٍّ وانفجارٍ أمنيٍّ كبيرٍ في المنطقة.
من جهة أخرى تقوم القواتُ الصهيونيةُ حاليًا بقصفٍ مدفعيٍّ مكثَّفٍ وتحليقٍ بالطائرات على مناطق في الجنوب اللبناني؛ حيث قَصفت محطةً للكهرباء وبعضَ الجسور؛ مما أدى لاستشهاد اثنين من اللبنانيين وإصابة ثالث بجوار أحد الجسور في الجنوب، وقد وصل القصف إلى مدينة (صور) الجنوبية، كما توغَّلت قواتٌ صهيونيةٌ في الجنوب اللبناني بحثًا عن الجنديين الأسِيرين اللذَين أكدت وزارة الحرب الصهيونية خبر أسرهما.
وقد أعلنت مصادر في حزب الله اللبناني عن أسْرِ جنديين صهيونيين بعد اشتباكات حادَّة في الجنوب اللبناني، وقد تأخر إعلان هذا الخبر لاعتباراتٍ تتعلق بدقة الخبر واعتباراتِ سريةِ العمليات وكذلك التوابع السياسية لمثل هذا الحدث، طبقًا لمصادر عُليا في قيادة حزب الله.
وعلى إثر الإعلان عن أَسْر الجنديين الصهيونيين قام الطيرانُ الحربي الصهيوني بقصف مواقع حزب الله وأخرى مدنية، من بينها أحد الجسور في الجنوب اللبناني.
وأعلن الجيش الصهيوني عن مقتل وإصابة عددٍ من جنوده في الاشتباكات التي جرت بينه وبين حزب الله صباح اليوم في جنوب لبنان، وقد تعهدت تل أبيب بتقديم شكوى في مجلس الأمن الدولي ضد الحكومة اللبنانية على إثر هذه العملية.
على المستوى السياسي أشاد ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان بالعملية التي نفَّذها حزب الله، وقال إنها تصبُّ في مصلحة مشروع المقاومة العربية والإسلامية في فلسطين ولبنان، وقال محللون عرب آخرون إنَّ حالة الصمت العربي أمام الاعتداءات الصهيونية أدت إلى أن يكون خيار المقاومة الشعبية هو الخيار الوحيد.
من جهته، هدد رئيس أركان الجيش الصهيوني دان حالوتس بإعادة اجتياح لبنان بعد مقتل ثمانية جنود وأسر جنديين آخرين في هجوم لحزب الله اللبناني.
وقال حالتوس في تصريحات للقناة العاشرة للتلفزيون الصهيوني: إذا لم يعد الجنديان اللذان أسرهما حزب الله، فإن (إسرائيل) ستعيد عقارب الساعة في لبنان عشرين عاما إلى الوراء.