كتب- صالح شلبي

وافق مجلس الشعب المصري برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور على تعديلات قانون العقوبات في جرائم النشر بصيغةٍ نهائية، في حين أعلن 107 نواب- يتقدمهم نواب الإخوان- رفضَهم للمشروع.

 

وكان الرئيس مبارك قد تدخَّل استجابةً وانتصارًا للصحفيين والنواب المعارضين للمشروع بإلغاء عقوبة الحبس في الطعن في الذمة المالية، في حين رفضَ نوابُ الحزب إجراء كافة التعديلات التي قدمها نواب المعارضين والمستقلين والإخوان بإلغاء عقوبة الحبس، وأكد الدكتور سرور أننا اليوم في فرحٍ بعد رفعِ القيدِ على حبس الصحفيين الذي لم يَبقَ إلا في حالاتٍ قليلةٍ، وقال نحن مع الصحفيين الشرفاء من أجل كشف الحقيقة.

 

 الرئيس مبارك

 

وكان مجلس الشعب قد شهد العديدَ من المفاوضات الساخنة أثناءَ مناقشة تعديلات قانون العقوبات في جرائم النشر بعد تدخُّل الرئيس مبارك بإلغاء عقوبة الحبس للصحفيين في جريمة القذف طعنًا في الذمة المالية في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلَّفٍ بخدمة عامة، وتكليف الرئيس مبارك للحكومة ومجلس الشعب بقصر العقوبة في هذه الحالة على الغرامة المالية فقط.

 

وقد أدخل المجلس تعديلاً على المادة 200 (مكرر) قدمه الدكتور فتحي سرور، وهي المادة المتعلقة بمسئولية الجنائية لرئيس التحرير عما يُنشر في الجريدة، وتم التعديل على أن تكون مسئوليةُ رئيس التحرير مسئوليةً شخصيةً ويعاقَب بغرامةٍ لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد عن 10 آلاف جنيه- بدلاً من 20 ألفًا في القانون المتقدِّم- إذا وقعت الجرائم نتيجة إخلاله بواجب الشرف، بينما تزيد الغرامة إلى 20 ألفًا إذا تم النشر بعلمه.

 

وقد شهد المجلس العديدَ من السقطات التي تورَّط فيها عددٌ من نواب الحزب الوطني؛ حيث شهدت الجلسة قيامَ نائبين من الحزب الوطني للاعتداء على حسام فضل المصوِّر الصحفي لجريدة (المصري اليوم) ثم تطوَّر الاعتداء خارج وداخل القاعة بالضرب وتوجيه اللكمات ومحاولة تحطيم الكاميرا، كما حاول أحد النائبين الاعتداء على النائب محمد مصطفى شردي بسبب تصويره وهو نائم في الجلسة من قِبَل مصوّر جريدة (الوفد).

 الصورة غير متاحة

أعضاء المجلس

 

فيما رفض الدكتور سرور أثناء الجلسة منحَ عددٍ من نواب الحزب الوطني الكلمةَ للتعليق حول ما نُشر في صحف الإثنين، وقال إنني لا أريد توترًا؛ لأنني أعلم أن هناك ناسًا إرهابيين في القاعة لن أعطيَهم الكلمة، وإن النواب.. ماهر الدربي وكرم الحفيان ومحمد حسن دويدار وسمير موسى.. قد تقدموا ببياناتٍ عاجلةٍ حول ما نُشر ضدهم في صحافة أمس الأول.

 

إلا أن الدكتور سرور أكد أنه رفضَ إلقاء هذه البيانات العاجلة، إلا أنه أعرب عن أسفه لقيام بعض الصحف بإعداد قائمة سوداء ضد النوَّاب الذين وافقوا على التعديلات المقدَّمة من الحكومة، وقال إنه أسلوبٌ خاطئٌ، وإنه يجب احترامُ الرأي والرأي الأخر، وإنه من المفروض ألا نلوِّث الأسماءَ ونضعَهم في قوائم سوداء، وإنه لا يجب تهديد النواب وغلّ حريتهم في إبداء آرائهم، مشيرًا إلى أنه رفضَ وضْعَ قوائم سوداء؛ حمايةً لحرية الرأي وحمايةً لحرية الصحافة نفسها.

 

ورفض الدكتور سرور طلبَ نائب الحزب الوطني عصام عبد الغفار باستبعاد المصوِّر الص