غزة- عواصم- وكالات الأنباء
استمرَّ العدوان الصهيوني على قطاع غزة بعد رفض الاحتلال للعرض الذي تقدَّم به رئيسُ الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بالتهدئة والتفاوض حول قضية الجندي الأسير جلعاد شاليت؛ حيث شنَّت قوات الاحتلال الصهيوني خمس غارات جوية على قطاع غزة في الساعة الأولى من فجر اليوم الأحد 9 يوليو 2006م، أسفرت إحداها عن إصابة أربعة من عناصر المقاومة الفلسطينية، فيما دمَّرت أخرى جسرًا في بيت حانون شمال القطاع.
وفيما حَذَّرت الأمم المتحدة من تَعَرُّض قطاع غزة لكارثة صحية وإنسانية بسبب الحصار الصهيوني ظهرت أنباء عن وجود وساطة روسية وتركية في الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية، وقالت وكالات الأنباء إن هذه التطورات تأتي بعد يومٍ دامٍ جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أسفرت فيه الجرائم الصهيونية عن استشهاد ثمانية فلسطينيين من بينهم طفلة.
![]() |
|
طفل أصيب في ضربة جوية صهيونية أصابت منزلا في غزة |
وحول غارات اليوم نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أنَّ أحدث هذه الغارات قد استهدفت المقاومة في حي الشجاعية في المدينة، كما أطلقت طائرة استطلاع صهيونية صاروخًا تجاه مجموعة من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بحي المنصورة شرق غزة؛ مما أدى إلى إصابة أربعة منهم بجروح، وقد تزامنت هذه الغارة مع قصفٍ لطائرةٍ مقاتلةٍ من طراز (F-16) لمركز للتدريب يتبع كتائب أبو الريش أحد الأجنحة العسكرية التابعة لفتح في خان يونس جنوب القطاع، وقد خلَّفت أضرارًا ماديةً ولكن دون إصابات.
وفي بيت حانون شمالاً قامت قوات الاحتلال بتدمير جسر يربط المدينة بمحيطها؛ مما أدى إلى أن تغرق المدينة في ظلام دامس بعد هذه الغارة التي استهدفت أيضًا مُحَوِّلاً للكهرباء، كما تَعَرَّض موقعٌ غيرُ مأهول تابع للاستخبارات الفلسطينية في بيت لاهيا لغارة جوية، وفي تطور آخر قال شهود عيان في شمال غزة إنَّ الدبابات الصهيونية بدأت العودة مجددًا إلى موقع مغتصبة دوجيت بعد يوم من إعادة انتشارها هناك.
وفي ردِّها على هذه الاعتداءات الصهيونية المتواصلة قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إنَّها قامت بقصف مدينة المجدل الصهيونية بصاروخ محلِّي الصنع من طراز (قدس- 3)، ومن جهتها ذكرت كتائب شهداء الأقصى أنها أطلقت صاروخًا من طراز (أقصى- 2) على موقع ناحال عوز العسكري شرق مدينة غزة.
وقد أعلن الكيان الصهيوني رفضَ المبادرة التي تقدَّمت بها الحكومةُ الفلسطينيةُ من أجل إنهاء العدوان على قطاع غزة، وقال مكتب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت إنَّه يَرفُض التفاوض مع مَن دعاهم بـ"الإرهابيين"، وطالبَ بإطلاق الجندي الأسير شاليت "بدون شروط".
وكانت مبادرة هنية تتضمن خَمْسَ نِقاط تتعلق أساسًا بالعودة إلى التهدئة بين الطرفين، والإفراج عن المسئولين الفلسطينيين المعتقَلين من حركة حماس، والدخول في مفاوضات لحل أزمة الجندي الأسير.
![]() |
|
نقص الدواء والغذاء ينذر بكارثة إنسانية في غزة |
على صعيد آخر حَذَّرت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من أنَّ "قطاع غزة على شفا كارثة صحية عامة"، وشَدَّدَتْ على "أنَّ المدنيين يدفعون بشكل غير متكافئ ثمنَ هذا الصراع"، وهو ما يدعم طلبًا للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في بيان له

