في خطوة مفاجئة أعلن الجيش الصهيوني أنَّه قام بسحب قوَّاتِه بما فيها الدبابات والمدرعات من بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون ومنطقة إريز الصناعية إلى جانب ثلاث مغتصبات سابقة في شمال قطاع غزة بالإضافة إلى مناطق في جنوب غزة اليوم السبت 8/7/2006م. ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن متحدث باسم الجيش الصهيوني قوله: "إنَّ القوات انسحبت من بلدة بيت لاهيا، و"المستوطنات" اليهودية السابقة المحاذية للشاطئ". وأضاف: "تصرفنا من تلقاء أنفسنا ولا نستبعد العودة لهذه المناطق. العملية لم تنته". وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال انسحبت صباح اليوم من حي العطاطرة والسلاطين وبلدة بيت لاهيا، ومن المغتصبات السابقة شمال القطاع مخلفةً دمارًا كبيرًا في البنية التحتية ومنازل المواطنين والأراضي الزراعية. وأوضحت أن قوات الاحتلال انسحبت إلى "منطقة أمنية" أقيمت قبل عدة أشهر عند الحدود بين شمال القطاع والكيان الصهيوني، إلا أن جيش الاحتلال الصهيوني ظل في جنوب غزة في المطار الدولي الذي لم يعد يستخدم وقرب معبر المنطار الواقع شرقي مدينة غزة وفي منطقة العصافرة. وكان شهيدان جديدان قد سقطا برصاص وصواريخ القوات الصهيونية أثناء توغلها شرق قطاع غزة صباح اليوم، ليصل عدد شهداء اليوم إلى أربعة شهداء. وأوضح مصدر طبي أن أحد الشهداء هو عنصر في جهاز الأمن الوطني قُتل بقصف صاروخي استهدف حي الزيتون، فيما استشهد الآخران بقصف مدفعي في حي الشجاعية؛ حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين وأطلقت المروحيات والمدرعات الصهيونية قذائفها فسقطت على منزل، وأسفرت أيضًا عن جريحين على الأقل. وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إن قوات الاحتلال قد تَوَغَّلَتْ حوالي عشرين كيلومترًا في الأراضي الفلسطينية قرب قرية جحر الديك، وتوجهت إلى أنقاض مغتصبة نيتساريم الصهيونية السابقة شرق مدينة غزة. كانت قوات قوات الاحتلال الصهيونية قد صَعَّدَتْ من مساحة عدوانها على قطاع غزة، وتَرَكَّزَتْ على مناطق شرقي غزة، حيث تمَّ العثور على جثة شهيد جديد ليرتفعَ عددُ الشهداء الفلسطينيين إلى 38 شهيدًا منذ يوم الخميس الماضي بالإضافة إلى نحو 130 جريحًا. وقالت وكالات الأنباء إنَّ الطيران الحربي الصهيوني قد واصل الليلة الماضية وصباح اليوم السبت 8 يوليو 2006م غاراتِه العنيفةَ على قطاع غزة، وقد نجا عددٌ من المقاومين الفلسطينيين من ضربةٍ صاروخيةٍ استهدفتهم شرق مخيم جباليا شمال القطاع، وذلك بعد استشهاد تسعة فلسطينيين أمس الجمعة في غارتين جَوِّيَتَيْن وقصف بالمدفعية ورشاشات الدبابات على بيت لاهيا. وبدأت قوات الاحتلال الصهيونية فجر اليوم تَوَغُّلاً جديدًا في مدينة غزة؛ انطلاقًا من الشرق، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنَّ عددًا من الدبابات تقدمت فعلاً انطلاقًا من معبر المنطار وسط إطلاقٍ كثيفٍ للنيران وتحليقٍ من الطائرات الصهيونية، حيث أُصِيبَ ثلاثة مَدَنِيِّين فلسطينيين بجروح على إثر سقوط قذيفة دبابة صهيونية على حي المنصورة.
أعداد الشهداء والجرحى في تصاعد مستمر وكانت مصادرُ طبيةٌ فلسطينيةٌ قد ذكرت أن عددَ الذين استشهدوا بغزة منذ فجر الخميس بلغ 38 بينهم 29 في بيت لاهيا وحدها، فيما أُصيب 130 آخرون بينهم 31 طفلاً.
سياسيًّا، كَشَفَ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن "تلقيه وُعُودًا" لإطلاق أسرى فلسطينيين من السجون الصهيونية مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، وقال أبو مازن في مؤتمر صحفي عقده في غزة أمس إنَّ الرئيس المصري حسني مبارك تَلَقَّى هذه الوعود الصهيونية بالإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين، وأسيرات فلسطينيات، وأطفال، وأسرى آخرين مضى عليهم بالسجن عشرون عامًا. وقال إنَّ السلطةَ الفلسطينيةَ تعمل مع أطرافٍ عربيةٍ من بينها مصر والأردن والسعودية لحل الأزمة، ودعا المجتمع الدولي
غزة- عواصم عالمية- وكالات الأنباء
