الأراضي الفلسطينية- إخوان أون لاين- وكالات

واصلت الطائرات الحربية والآليات العسكرية الصهيونية قصفَ مناطقَ عدةٍ في قطاع غزة، مما أدَّى إلى استشهاد سبعة عشر فلسطينيًّا بينهم طفلان وإصابة أكثر من خمسين آخرين بعضهم في حالة خطرة.

 

ففي منطقة (العطاعطة) في بيت لاهيا بشمال القطاع سقط عشرة شهداء جرَّاء قصف من مدفعية الدبابات بعد تجمع المواطنين الفلسطينيين لإسعاف الجرحى وإنقاذ المصابين نتيجة القصف الجوى، كما استُشهد سبعة من المدنيين الفلسطينيين في غارةٍ جويةٍ صهيونيةٍ على جنوب قطاع غزة.

 

وبذلك يرتفع عدد ضحايا المجازر الصهيونية الخميس 6/7/2006م إلى سبعة عشر شهيدًا وأكثر من خمسين جريحًا، بعضهم في حالة خطرة.

 

وأفادت المصادر الطبية الفلسطينية أن الشهداء والجرحى تم نقلهم إلى عدة مستشفيات في غزة. وأكد الدكتور جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى (الشفاء) بمدينة غزة استقبال خمسة شهداء وصلوا أشلاء، إضافةً إلى 15 إصابة حرجة، فيما أفادت المصادر الطبية في مستشفى الشهيد (كمال عدوان) بوصول أربعة شهداء وثمانية جرحى.

 

وقال الدكتور سعيد جودة نائب مدير مستشفى (كمال عدوان) في شمال القطاع: إن المستشفى استقبل شهيدين هما أحمد الخالدي ومحمد طافش وتجرى الآن عمليات لبعض الإصابات الحرجة في مستشفى العودة.

 

وردًّا على تلك الاعتداءات الصهيونية قصفت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس") محطةَ توليد الكهرباء في مدينة عسقلان المحتلة بصاروخيْ "قسَّام" ردًّا على قصف محطة الكهرباء في غزة.

 

وأعلن بيانٌ صادرٌ عن كتائب القسام حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه أنّ مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام قصفوا محطةَ توليد الكهرباء في مدينة عسقلان المحتلة بصاروخيْ (قسام) مطوَّرين؛ ردًّا على قصف محطة الكهرباء في غزة، وذلك في تمام الساعة 15:05 من مساء اليوم الخميس".

 

وأضاف البيان: "إنَّ القصفَ يأتي في إطار معركة (وفاء الأحرار) التي تتصدَّى للعدوان الصهيوني الغاشم الذي يستهدف قطاع غزة، وردًّا على استهداف العدو الصهيوني لمنشآتنا المدنية وخاصة قصف محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، وما تبع ذلك من معاناة متواصلة يعيشها شعبنا الفلسطيني".

 

وتعهَّد الجناح العسكري لحماس بالقول: إننا "إذْ تعلن كتائبكم المجاهدة مسئوليتها عن هذه المهمة الجهادية، فإنها قطعت على نفسها عهدًا أمام الله عز وجل ثم أمامكم يا أبناء شعبنا وأمتنا بأنْ تتصدَّى لأيِّ عدوانٍ صهيوني على قطاع غزة الحبيب، وأنْ تُلقِّنَ العدوَّ دروسًا لن ينساها أبدًا بإذن الله، وأنْ تبقى وفية لدماء الشهداء والجرحى، وللأسرى الأبطال، وأنْ تواصل مسيرة الجهاد والمقاومة حتى يتحرّر كامل التراب بإذن الله تعالى".

 

على صعيد متصل أعلنت كتائب القسام، أنها أطلقت ثلاث قذائف من طراز "الياسين، وفجرت عبوة "شواظ" في دبابات الاحتلال غربي بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

 

وأكدت في بيانها العسكري اليوم أن مجاهديها تمكنوا "من التصدِّي للدبابات الصهيونية المتوغلة في بيت لاهيا صباح اليوم الخميس"، مؤكدةً أنه "في تمام الساعة 08:50 تمَّ إطلاق قذيفة "ياسين" تجاه دبابةٍ صهيونية في منطقة الإسراء غرب (التوام) في بيت لاهيا، وفي تمام الساعة 09:10 تم تفجير عبوة "شواظ" في دبابة صهيونية أخرى في نفس المنطقة، وقد أصابت العبوة الدبابة بشكل مباشر".

 

من ناحية أخرى أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن ما يقترفه الكيان الصهيوني من جرائمَ يكشف المستورَ عن الخطة الصهيونية القاضية بإعادة احتلال مناطقَ واسعةٍ من القطاع وضرب البنية التحتية وفرض العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني وترويعه، إضافةًَ إلى إرباك عمل الحكومة الفلسطينية والتشويش على الحياة الفلسطينية.

 

وأضاف في تصريحات له الخميس 6/7/2006م أن الجرائم التي ترتكبها (إسرائيل) دليلٌ على الفشل والإرباك، ولكنها لن تدفعَ الشعب الفلسطيني إلا إلى مزيدٍ من الصمود والوحدة الوطنية.

 

وشدَّد على أنه لا القصف الجوي ولا إعادة احتلال الأرض ولا اعتقال الوزراء والنواب ولا التهديد بالقتل والاغتيال ولا الحصار ولا منع الشعب من العيش الكريم يمكن أن يجلبَ الهدوءَ والاستقرارَ للمنطقة.

 

وجدَّد هنية مطالبته للدول العربية والإسلامية ومؤسسات المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والمسئول من أجل حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان ووضع حدٍّ للتجاوزات الخطيرة التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.