قالت وزارة الإعلام اليمنية، إن رئيس مجلس إدارة "مؤسسة الثورة"، أكبر المؤسسات الحكومية الصحفية، قدم استقالته من منصبه، تحت تهديد من جماعة الحوثي التي اقتحمت منزله في العاصمة صنعاء، لإجباره على هذه الخطوة.
واقتحم الحوثيون مؤسسة الثورة للصحافة التي تصدر صحيفة "الثورة"، قبل شهر ونصف، بدعوى قضايا فساد، وقاموا بمنع رئيس مجلس إدارتها فيصل مكرم من الدخول.
وقالت الوزارة في بيان لها نشرته وكالة "سبأ" الرسمية، إن "مكرم قام بتحرير بلاغ لوزارة الإعلام بما حدث أوضح فيه بالتفصيل الأشخاص الذين تعرضوا له في بيته وملابسات التهديدات التي وجهت له، بما فيها أنه إذا لم يقم بتسليم الختم وكتابة استقالته فإن مصيره سيكون مثل مصير المراني (قائد عسكري اختطفه الحوثيون ومازال مصيره غامضًا)، في إشارة إلى أنه سيتم اختطافه والزج به في سجون الحوثيين".
وذكرت الوزارة، أن رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة، قرر تسليم الختم وكتابة الاستقالة، حفاظًا على أسرته حيث كانت تتواجد في المنزل زوجته وابنته، مبينا أن عناصر اللجان الثورة هددت مكرم بالعودة إلى منزله لأخذ ممتلكاته.
من جانبها ادانت نقابة الصحفيين اليمنيين اقتحام منزل فيصل مكرم صباح وإجباره على تقديم استقالته.
وأكدت النقابة في بيان صحفي على أن هذا الأسلوب يعد سابقة خطيرة لم تعهدها المؤسسات الإعلامية طوال تاريخها، معبرة عن إدانتها الشديدة واستنكارها الكبير لاقتحام منزل الزميل مكرم وانتهاك حرمة السكن وترويع أسرة الزميل وتهديده بالقتل وإرغامه تحت إرهاب أسلحة المليشيا على كتابة الاستقالة.
ودعت نقابة الصحفيين الحكومة ووزارة الإعلام للقيام بمهامها في الحفاظ على هيبة مؤسساتها الإعلامية واستعادة صحيفة الثورة التي لاتزال مختطفة .