- "لوبي البزنس" يبيع البلد للصهاينة والأمريكان.
- النخبة الحاكمة وجماعات المصالح وراء القوانين سيئة السمعة.
تحقيق- حسونة حماد
اعتاد النظام الحاكم في مصر على إصدار التشريعات والقوانين سيئة السمعة والمقيِّدة للحرِّيات التي تضمن له طولَ البقاء وتحميه من السقوط والانهيار مهما عاث في الأرض فسادًا وطغيانًا، معتقدًا أن هذه القوانين المعيبة تمثِّل ترسانةً لحمايته، ولذلك يعمل على تدعيمها وتقويتها بإصدارِ جملةٍ من التشريعات والقوانين التي يعتبرها كثيرون بمثابة (قبلة الحياة) ليعيشَ فترةً أطول، ولذلك كان قانون الطوارئ، وقانون السلطة القضائية الذي ضرب عرض الحائط بمطالب القضاة المخلصين، وأخيرا قانون حبس الصحفيين، وليس منع الحبس في قضايا النشر إلى غير ذلك من التشريعات التي تشكِّل ترسانةً من القوانين سيئة السمعة..
فماذا يقول أقطاب الثقافة والسياسة حول هذا الإسهال التشريعي؟!!
![]() |
|
د. عبد المنعم أبو الفتوح |
بدايةً يرى الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح- عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين- أن هذه المسألة يقف وراءها مجموعةُ الحزب الوطني الجديدة التي أثبتت أن قضية الأمن وحماية الشعب ليس لهما أي قيمة بالنسبة لها، موضحًا أنها أشد وأخطر على الوطن من المجموعة القديمة.
ويؤكِّد أن هذه المجموعة تُريد وَضْعَ منظومة لحمايتها عند تسليم مصر للقوى الخارجية، مضيفًا أنه حينما يُضرب عرض الحائط بكلِّ مطالب القضاة، ويُستخدم الأمن للاعتداء عليهم، وحينما يُصدر قانونٌ لحبس الصحفيين الذي يُعد الآن ليكونَ أسوأَ من الحالي.. فهذا يؤكد ما سبق.
ويحذِّر أبو الفتوح من أن هذه المجموعة جاءت لتنفيذِ المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وخاصةً في مصر، مؤكدًا أن هذه هي خططُهم الحقيقيةُ، وهو ما اعتبره سباحةً ضدَّ التيار، مشددًا على أن هذه الخطط سوف تفشل؛ لأن العربَ والمسلمين تصدَّوْا لها من قبلُ ونجحوا في ذلك.
ويرى أبو الفتوح أنه إذا تحقَّقت أغراضُ هذه الفئة سيزداد الوطن تخلفًا، ويُحْرَمُ من أعزِّ أبنائِه حين يُلقى بهم خلف القضبان.
د. أحمد أبو بركة

ويتفق الدكتور أحمد أبو بركة- أستاذ القانون الدولي وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب- مع ما ذكره الدكتور أبو الفتوح، ويقول: إن هناك جماعات (بيزنس) داخل الحكومة من رجال الأعمال يضغطون في اتجاه الاستفادة للمطالبة بالتغيير، لكي يحسِّنَ أوضاعَه ويؤمِّنَ نفسَه ويُضفيَ سياجًا من الحماية ضدَّ أي محاولة نقد حرَّة وجريئة، سواء فيما يتعلق بالمال العام أو فيما يتعلق بثرواتهم الخاصة.
ويؤكد د. أبو بركة أن الحكومة تعالج القضايا معالجةً جزئيةً ومبتورةً، فهي تقوم بعمل بعض الإصلاحاتِ الشكليةِ مع ضمانِ سيطرةِ السلطةِ التنفيذيةِ على كافةِ مؤسساتِ المجتمع، وهذه هي عقلية وفلسفة النظام المصري الذي يؤكد يومًا بعد يوم أنه غيرُ جادٍّ في إحداث أي إصلاحات، ويحذِّر من أنه إذا استمرَّ هذا اللوبي الذي يمثِّل نزيفًا كبيرًا سيقضي على اليابس والأخضر في مصر.
م
