قال عمر إحرشان، مدير المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات، معلقاً على موقف الإعلام المغربي المناهض للانقلاب في مصر " لا حظ أن مصر المحكومة من قبل السيسي فضلت دائمًا التقارب مع الجزائر، عكس ما كان عليه الأمر في عهد مبارك طيلة عقود ولا ننسى سوء التفاهم الحاد بين مصر والجزائر في أواخر عهد مبارك".


وأضاف المتحدث، لموقع "هسبريس" المغربي، أن عبد الفتاح السيسي "قام بمجموعة مبادرات تفضيلية للجزائر على المغرب ومنها أن أول زيارة له خارج مصر بعد تنصيبه كانت إلى الجزائر، واهتمامه بقضية الصحراء وظهور بعض بوادر ميل الموقف المصري الرسمي إلى مساندة البوليزاريو..".


وتفسير هذه التصرفات، حسب إحرشان، "واضح بالنظر للأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها مصر وحاجتها إلى المساعدات المالية لأنها لا تضمن استمرار تدفق المساعدات الخليجية في ظل انهيار سعر النفط.. والسيسي يعلم جيدًا أن الملف الاقتصادي والاجتماعي حاسم في معادلة استمراره في الحكم. ولذلك هناك حديث عن تسهيلات جزائرية للحصول على الغاز بأثمان ناقصة بحوالي النصف تقريبًا. وثمن هذا سيكون سياسيًّا بطبيعة الحال".


بالموازاة مع هذا التوجه الجديد للنظام المصري، أشار عمر إحرشان إلى ما سماها بـ"الحملة الإعلامية الدائمة ضد المغرب من قبل الإعلام المصري، سواء المنتقدة للنظام أو المروجة لأطروحة البوليزاريو وقد بلغت إلى حد حوارات مع قيادات البوليساريو وتغطيات من عين المكان لحركة البوليزايو".