أنا طالبٌ بإحدى الكليات، من أسرة ملتزمة ولله الحمد، لي زميل في الكلية، تقدَّم لخطبة إحدى أخواتي، ولكنَّ المشكلةَ أنني لا أنسجم مع هذا الشخص، ولا أستريح في التعامل معه رغم التزامه الخلقي، وعدم راحتي ليس لعيب خلقي أو ديني، ولكنها الروح وأسلوب التصرف والمعاملات التي أدَّت في بعض الأحيان إلى مشادات بيننا، وأنا أعتقد أن هذا الشعور سيكون لدى أختي أيضًا إذا عاملته، وذلك بحكم معرفتي بأختي وعائلتي وطبيعتها، وحتى الآن أختي لم تَرَه، ولم تقابلْه ولم تعلمْ بتقدمه، والسؤال هو: هل أخبرها بمشاعري وفكرتي عن هذا الشخص قبل أن تراه وتقابله أو أتركها تراه وتقابله أولاً لتحكم بنفسها ثم أخبرها أو أحتفظ بآرائي لنفسي أو ننهي الموضوع دون أن تعرفَ هي أصلاً حتى لا نجرح أيًّا منهما؟ وجزاكم الله خيرًا. 

 

يجيب على الاستشارة د. حاتم آدم الاستشاري النفسي للموقع:

ابني الحبيب.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ألست ترى معي أن زميلك- رغم اختلافه معك والمشادات بينكما- اختارك أنت ورضي أن تكون صهره، بينما أنت تتردَّد في أن ترتبطَ به.. لماذا؟؟.. أرى أنك حسَّاس زيادة في تعاملك مع الآخرين.. ومن أين لك الجزم بأن أختك سيكون لديها نفس الشعور إذا عاملته؟!!

 

إن التوءم قد يختلفان في ردود أفعالهما تجاه موقف واحد، إنني أستنتج أن هناك شيئًا في نفسك تجاه هذا الشخص، رغم اعترافك بالتزامه الخلقي والديني، وتريد أن (تلخبط) عليه زواجه أو تشوَّش عليه بتعبير أدق.

 

أرجوك.. اتركه يتقدم ما دمت ترضى دينَه وخلقَه ولا تُخبر أختك، بل انتظر ردَّ فعلها.
فإذا انقبضت ورفضت فقد كفيت أمرك، فإن رضيت فضع أمامها ما تراه من أسلوب التصرف والمعاملات (بأمانة وحيادية ودون إيحاءات) بمعنى عمل كذا وكذا في موقف كذا أو أخبر والدك على انفراد بمشاعرك وأحاسيسك، وضع الأمر في رقبته، فهو وليها الشرعي.