فلسطين المحتلة- عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت الحكومة الصهيونية رفضها للمهلة التي تقدمت بها 3 فصائل فلسطينية للكيان الصهيوني وقدرها 24 ساعة للاستجابة لمطالب المقاومة بإطلاق سراح عدد من السجناء الفلسطينيين مقابل الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، وإلا تحمل الكيان الصهيوني عواقب ذلك دون تحديد هذه العواقب.

 

كانت كتائب عز الدين القسَّام؛ الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وألوية الناصر صلاح الدين؛ الجناح العسكري لكتائب المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، قد مَنَحَتْ الكيان الصهيوني مُهْلَة حتى الساعة الثالثة من صباح غدٍ الثلاثاء 4 يوليو 2006م، للاستجابة لمطالبها بإطلاق السجناء مقابل شاليت.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن البيان الذي صدَّر عن الفصائل الثلاث في غزة، "إن "إسرائيل" ستتحمل المسؤولية إذا لم تستجب لهذه المهلة"، إلا أنَّ البيان لم يكشف عما ستفعله تلك الفصائل في حال عدم استجابة السلطات الصهيونية لمطالبها.

 

كانت مجموعةٌ من الآليات العسكرية الصهيونية قد توغَّلت اليوم الإثنين 3 يوليو شمال في قطاع غزة، فيما استمرَّت الغارات الصهيونية على المناطقِ المختلفةِ من القطاع طوال الليلة الماضية، وبينما تعهَّدت كتائب الشهيد عزِّ الدين القسام بتنفيذِ عملياتٍ جديدةٍ على نسق عملية "الوهم المتبدد"، تواصلت الاشتباكات بين عناصرِ المقاومة الفلسطينية وقوَّات الاحتلال الصهيوني.

 

 التوغل الصهيوني جاء بأوامر من أولمرت

 

فقد أشارت الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية إلى أن دباباتٍ وجرافاتٍ صهيونيةً مدرعةً توغَّلت شمال قطاع غزة اليوم، إلا أن مصدرًا عسكريًّا صهيونيًّا نفى لوكالة (رويترز) أن تكونَ هذه التحركاتُ في إطار الاجتياح الضخم الذي هدَّد به الصهاينةُ، مشيرًا إلى أنها "عملية دقيقة" لتحديد أماكن الأنفاق التي يقول الصهاينة إن الفلسطينيين يستخدمونها على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

 

وكانت الطائرات الصهيونية قد شنَّت طوال الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم غاراتٍ على مناطقَ مختلفةٍ من القطاع، وكان من بين أهداف الاعتداءات الصهيونية مبنى تابعٌ لكتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح)، وهو المبنى الذي كان مكونًا من 3 طوابق، وتمًَّ تدميرُه بالكامل من دون وقوع إصابات، كما قصفت قوات الاحتلال معسكرَيْن تابعَيْن للكتائب، أحدهما في منطقة بيت حانون والآخر في بيت لاهيا، الأمر الذي أوقع 4 إصابات فلسطينية.

 

هددت كتائب القسام بعمليات نوعية جديدة

 

إلا أن المقاومة الفلسطينية لم تتأثرْ بالاعتداءاتِ الصهيونية المستمرَّة على الشعب الفلسطيني في غزة، حيث أكد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) أبو عبيدة في تصريح صحفي أن الاعتداءاتِ الصهيونيةَ لن تجبرَ المقاومةَ على تسليم الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات الصهيونية سوف تدفع المقاومة إلى الردِّ عليها في عملية مماثلة لعملية "الوهم المتبدد"، قائلاً: "إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نحذِّر العدوَّ إذا استمرَّ في هذه العمليات بأننا سنضرب أهدافًا مشابهةً لدى الاحتلال الصهيوني، والتي أحجمنا سابقًا عن استهدافها"، وأشار- في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)