دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، القوى والفصائل الفلسطينية إلى مؤتمر وطني لبحث تنازلات السلطة الفلسطينية عن الحقوق الثابتة للشعب، مشيرةً إلى أن هذا النهجّ تجسّد مؤخراً من خلال توجّه رئيس السلطة محمد عباس منفرداً إلى مجلس الأمن الدولي.


واعتبرت الحركة، أن توجّه عباس إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار إنهاء الاحتلال الصهيوني رغم رفض ومعارضة الفصائل الفلسطينية له، كان بمثابة "تصفية للقضية، بما ينطوي عليه من تجاهل لحق العودة وتمييع لقضية القدس واستهتار بحق الشعب في كل ترابه الوطني"، حسب تعبيرها.


وقالت "حماس" في بيان صدر عنها اليوم  "رغم أن إسقاط القرار في مجلس الأمن يكشف عن عورة هذه المؤسسة التي تحركها الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث إنها لا تأبه لحقوق الشعب الفلسطيني، إلا أن هذا الفشل جاء ليدق الجرس أمام كل القوى الفلسطينية للإمساك بدفة الأمور، ومنع المزيد من العبث بالقضية الذي تمارسه مجموعة أوسلو"، كما قالت.


وحذّرت الحركة، من خطورة التداعيات المترتبة على هذه الخطوة من عودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات، في مسيرة "تقود إلى أسوأ سيناريو لتصفية القضية الفلسطينية"، وفق تقديرها.


وأضافت "من هنا فإننا ندعو كل القوى والفصائل الفلسطينية إلى مؤتمر وطني للتوافق على برنامج وطني يضع حداً للتنازلات ويؤكد على الحقوق الثابتة، ويستنهض الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم للوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني المجرم، معتمدين على الله أولاً ثم على المقاومة بكل أشكالها".