فلسطين المحتلة- وكالات الأنباء

في تصعيدٍ صهيونيٍّ جديدٍ قصفت الطائراتُ الصهيونيةُ الليلة الماضية مكتبَ رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في قطاع غزة ومبنى القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، فيما استمرت الاشتباكاتُ بين عناصر المقاومة وخاصةً حركة المقاومة الإسلامية حماس وبين قوات الاحتلال في قطاع غزة، وسط استمرار إطلاق المقاومة للصواريخ من قطاع غزة باتجاه الكيان الصهيوني.

 

 الشهود يقولون إن صاروخين أصابا مقر رئيس الوزراء

 

فقد قصفت الطائرات الصهيونية مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في غزة، وقال شهود عيان إن صاروخَين ضَرَبا الجانبَ الجنوبيَّ من المبنى؛ ما أدى إلى اشتعال حريق في كامل المبنى، دون أن يؤدي القصف إلى سقوط ضحايا، وقد دعا هنية المجتمعَ الدوليَّ وجامعةَ الدول العربية إلى التحرك لوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وذلك خلال تفقده للأضرار التي لحقت بالمبنى جرَّاء القصف.

 

يُشار إلى أن هذا الاعتداءَ جاء بعد تحذيراتٍ من رئيس لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان من إمكانية استهدف الصهاينة لهنية، قائلاً بضرورة التعامل مع التهديدات الصهيونية بجدية.

 

 

 د. غازي حمد

من جانبه انتقد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد ضَعفَ الموقفين العربي والدولي والإصرارَ على إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، وأشار- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية- إلى أن الجهد العربي المبذول حاليًا يُعتبر ضعيفًا بالنظر إلى أنه لم يؤدِّ إلى إصدار أي بيانٍ من الأمم المتحدة حول الوضع.

 

بينما أعلن وزير الداخلية الصهيوني أن الصهاينة سوف يستمرون في ضرب حركة حماس؛ حتى يتم إطلاق سراح الجندي الأسير، ولا تؤدي هذه التهديدات الصهيونية إلى التأثير في عزيمة المقاومة الفلسطينية بالنظر إلى قدرتها على تجاوز تلك التهديدات في أكثر من مناسبة، بالإضافة إلى ما مثلته عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كنائب الشهيد عز الدين القسام من دفعةٍ معنويةٍ للمقاومة، إلى جانب تواصل عمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية من غزة على الكيان الصهيوني، على الرغم من الاجتياح الصهيوني للقطاع حاليًا.

 

في السياق نفسه استهدفت الطائرات الصهيونية مبنًى للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية في منطقة جباليا البلد (شمال غزة) وذلك بصاروخين، الأمر الذي أدى إلى استشهاد عضو حركة حماس شعبان عبد المنعم منون، كما استهدفت مبنى مدرسة الأرقم التي أسسها مؤسس حركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

 

في هذا الإطار تواصلت الاشتباكات بين قوات الاحتلال الصهيونية وبين عناصر المقاومة الفلسطينية وخاصةً حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، وهي الاشتباكات التي أعلنت كتائب الشهيد عزّ الدين القسام أنه تم فيها استخدام قذائف "ياسين" ضد الدبابات الصهيونية والجرَّافات الصهيونية بينما أعلنت كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- أنها أطلقت صواريخ على الكيان الصهيوني، انطلاقًا من قطاع غزة في إطار عملية "أبابيل".

 

على المستوى الدولي نقل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي فريدريك جونز عن الرئيس جورج بوش الابن إصرارَه على أن إطلاق سراح الجندي الأسير هو حلّ الأزمة،