حذرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية من الازمات الطاحنة التي يتوقع حدوثها هذا الشتاء للنازحين العراقيين الذين يقدروا بالاملايين.
وقالت الصحيفة إن "حوالي 1.7 مليون عراقي هربوا من منازلهم لمناطق أخرى من البلاد في الفترة من بين 2006 و2008 أثناء أسوأ أيام الصراع الأهلي في الدولة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة 2003 ".
وأشارت الصحيفة في تقرير لها الى ان معظم الذين نزحوا لم يرجعوا إلى ديارهم بعد، في الوقت الذي أسفرت فيه الحرب في سوريا المجاورة عن فرار أكثر من 3.2 مليون لاجئ، وجد بعضهم ملجأ في العراق.
وأضافت الصحيفة أن سرعة وحجم الأزمة الأخيرة العراق قد فاجأت المجتمعات العراقية وكذلك المنظمات الإنسانية الدولية والحكومة العراقية، المجهزة بشكل سيئ لمساعدة النازحين في الوقت الذي تخوض حربا ضد المتشددين وتكافح من أجل تحقيق التوازن المالي مع انهيار أسعار النفط.
واكد التقرير ان "ما يزيد من بؤس النازحين حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة لما دون درجة التجمد".
وأشار إلى أن ما يقرب من نصف العراقيين الفارين من مجتمعاتهم هذا العام ذهبوا إلى كردستان العراق، التي كانت تضم بالفعل أكثر من 200 ألف سوري لاجئ.
وأكد أنه مع الموارد النادرة في المنطقة بدأ التدافع من أجل البقاء حيث تحدد العديد من العوامل قدرتهم على الوصول إلى المساعدات الشحيحة مثل الطوائف والأعراق التي ينتمون إليها وما إذا كانوا قد عبروا الحدود الدولية ومؤهلين من الناحية القانونية كلاجئين.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض النازحين لا يمكنهم الوصول إلى منطقة كردستان العراق حيث تقول وكالات المعونة: إن السلطات الكردية قد شددت من إجراءات الدخول لاسيَّما بالنسبة للعرب السنة منذ تفجير انتحاري وقع قبل شهر في أبريل وكان أمرا غريبا على المنطقة التي بقيت هادئة لفترات طويلة.