فلسطين المحتلة- وكالات الأنباء

في خطوةٍ من شأنها تعقيد الأوضاع المشتعلة في الأراضي الفلسطينية أعلن الكيان الصهيوني اليوم السبت 1 من يوليو 2006م عن رفضه للمطالب التي تقدَّم بها عددٌ من رجال المقاومة الفلسطينيين الذين يحتجزون الجندي الصهيوني جلعاد شاليت، والتي تقضي بالإفراج عن ألف من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية ووقف العدوان العسكري الشامل الذي تشنه حاليًا القوات الصهيونية في قطاع غزة للإفراج عنه.

 

وذكرت وكالة (رويترز) للأنباء إن ثلاثة فصائل فلسطينية قد أصدرت اليوم السبت بيانًا طالبت فيه بأن تفرج السلطات الصهيونية عن ألف "من الأسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين" المحتجزين في سجونها وإنهاء الهجوم الصهيوني على قطاع غزة، مقابل الإفراج عن شاليت الذي تمَّ أسرُه خلال عملية نفذتها المقاومة الفلسطينية في معبر كرم أبو سالم عبر حدود قطاع غزة مع الكيان الصهيوني يوم الأحد الماضي.

 

إلا أن مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية أعلن ردَّ حكومته على المطالب الفلسطينية الجديدة بقوله: "أكد رئيس الوزراء إيهود أولمرت أنه لن تكون هناك صفقات، وأنهم إمَّا أن يفرجوا عن شاليت، وإمَّا أن نعمل نحن لإطلاق سراحه".

 

وكان البيان الفلسطيني الذي أصدرته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري لكتائب المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام قد أُرْسِل بالفاكس إلى وكالات الأنباء، وقال: "نُعْلِن على الملأ مطالبنا العادلة والإنسانية التالية:

 

1- الإفراج عن جميع الأسيرات والأطفال دون سن الثامنة عشرة كبادرة إثبات جدية وحسن نوايا مقابل معلومات عن الجندي المفقود.

 

2- الإفراج عن ألف من الأسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أي جنسية كانوا شاملاً ذلك بالدرجة الأولى جميع قادة الفصائل الفلسطينية وجميع ذوي الأحكام العالية وجميع المرضى ذوي الحالات الطبية الصعبة والإنسانية.

 

3- وقف كل أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني.

 

ولم يحدد البيان العسكري- وهو الثاني من نوعه للفصائل الفلسطينية الثلاث- أن ذلك سيكون نظير إطلاق سراح شاليت، ولكن المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام أبو عبيدة قال إن هذا هو ما يقصده البيان.

 

وجاء في البيان أيضًا: "مرة تلو المرة نقول لقيادة العدو أن تتوقف للحظة واحدة لتستقي العبر والدروس من التجارب السابقة، وأن تعيَ تمامًا بأن موضوع الجندي المفقود وأسرانا وأسيراتنا القابعين خلف القضبان إنَّما هو إنساني- سياسي الآن وليس عسكريًّا، وأن التصعيد والإصرار على الاستكبار سيتحمل العدو نفسه جميع عواقبه الوخيمة"، ولكن دون ذكر أي تهديد بقتل الجندي الصهيوني المختطف.