* ما حكم شراء سيارة (سلعة) بالمرابحة عن طريق مصرف إسلامي؟

المفتي: د. حسين شحاتة الأستاذ بجامعة الأزهر خبير استشاري في المعاملات المالية الشرعية

 

** معنى بيع المرابحة كما تقوم به المصارف الإسلامية:

يطلب العميل (طالب السلعة) من المصرف الإسلامي أن يشتري له سيارة فرضًا على أن يبيعها له بالأجل، ويسدِّد الثمن على أقساط، على أن يُربحه مبلغًا معينًا متفقًا عليه، وهذا البيع جائزٌ شرعًا، ويدخل في نطاق قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة:275).

 

- إجراءات تنفيذ بيع المرابحة كما تقوم بها المصارف الإسلامية.

تتمثل هذه الإجراءات في الخطوات المتتالية الآتية:

(1) يُقدم العميل طلبًا إلى المصرف الإسلامي يطلب منه شراء سيارة مواصفات معينة ومرفقًا به المستندات المطلوبة من قِبل المصرف.

 

(2) يقوم المصرف الإسلامي بدراسة الطلب من المنظور الشرعي والمصرفي ومن منظور الضمانات والكفالات، ويتخذ القرار بالموافقة أو الرفض، وفي حالة الموافقة يوقِّع العميل على الوعد بالشراء، كما يسدِّد ضمانَ الجدية حسب المتفق عليه.

 

(3) يقوم المصرف الإسلامي بالاتصال بالمورِّد (معرض السيارات) واتخاذ الإجراءات اللازمة لشراء السيارة وتملكها تملكًا فعليًّا، ويحوزها بأي وسيلةٍ من وَسَائِل الحيازة المعاصرة المُتعارَف عليها والمطابقة للشرع، وبذلك يكون المصرف قد تملَّك السيارة.

 

(4) بعد قيام المصرف الإسلامي بالشراء والتملك والحيازة، يُبْرم مع العميل عقدَ بيع المرابحة، ويسلمه السيارة بأي وسيلة من وسائل التسليم المعاصرة المتوافقة مع الشرع.

 

(5) يقوم العميل بسداد بقية الثمن على أقساط متفقٍ عليها حسب الوارد في العقود السابقة.

 

(6) إذا رفض العميل تسلم السيارة بعد شرائها (نكوص العميل) تباع وتخصم الخسارة إن وجدت من ضمان الجدية، وإذا لم توجد خسارة يرد له ضمان الجدية.

 

- شروط سلامة بيع المرابحة كما تقوم به المصارف الإسلامية:

لقد استنبط فقهاء المسلمين المجيزون لبيع المرابحة لأجل كما تقوم به المصارف الإسلامية مجموعةً من الشروط الواجب توافرها في عقد المرابحة من أهمها ما يلي:

 

أولاً: أن يكون الثمن الأصلي للشيء موضوع العقد (الفاتورة مضافًا إليها كافة النفقات حتى يوم البيع) معلومًا لطرفَي العقد.. البائع والمشتري، وَهُما المصرف الإسلامي والعميل طالب السلعة (السيارة).

 

ثانيًا: أن يكونَ الرِّبْحُ معلومًا لطرفي العقد، وقد يكون محددًا بالمقدارِ أو النسبة من الثمن الأصلي؛ أي يبين المصرف الإسلامي للعميل مقدارَ الرِّبح.

 

ثالثًا: أن يكون الثمن الأصلي من ذوات الأمثال أي يكون سلعة أو خدمة ولا يكون من النقدين أو ما في حكمها.

 

رابعًا: أن تكون السلعةُ موصوفةً ويمكن معاينتها، سواء بذاتها أو عن طريق العينة أو ما يحل محل ذلك.

 

خامسًا: أن تكون عمليات المرابحة فعليةً وليست صورية، ومن أهم شروطها أن يتملك البائع المصرف الإسلامي السلعة أو الشيء موضوع المرابحة، ويحوزها ثم يُعيد بيعها إلى المشتري العميل.. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.