أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني اليوم الجمعة أن التصعيد العسكري الصهيوني لن يجبر الفلسطينيين على الركوع وتقديم تنازلات للصهاينة ولن يجعلهم يتخلون عن خيار المقاومة.
وشدد هنية في خطبة الجمعة اليوم على أن الراية لن تسقط ولن يجبره العدوان الصهيوني على غزة والضفة واعتقال وزراء ونواب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أو حتى اغتيال القادة على التنازل، مؤكدًا أن التصعيد الصهيوني هو الذي يعقد الأمور بخصوص الجندي الصهيوني الأسير.
على صعيد متصل، وذكرت مصادر صهيونية أن القاهرة تقوم بهذه الجهود مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بهدف التوصل إلى تسوية تضمن إطلاق سراح الجندي الأسير.
ونقلت صحيفة "الأهرام" الحكومية المصرية عن الرئيس حسني مبارك قوله إن الاتصالات المصرية مع قادة حماس أسفرت عن موافقة مشروطة لتسليم الجندي في أسرع وقت. إلا أن مبارك أكد -حسب الصحيفة- أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن مع الجانب الصهيوني حتى الآن.
من جهتها تمسكت حماس بمطالبها بضرورة مبادلة أسرى فلسطينيين بالجندي الأسير. وقال نائب حركة حماس بالمجلس التشريعي مشير المصري إنه لا يمكن خذلان نحو 10 آلاف أسير في سجون الاحتلال من أجل الجندي.
يأتي هذا فيما قامت الطائرات الحربية الصهيونية بقصف مدينة غزة فجر اليوم الجمعة وأشعلت النار في مكاتب وزارة الداخلية للحكومة الفلسطينية.
وحلقت الطائرات فوق غزة في ظلام الليل ووجهت ضربات إلى أكثر من 20 هدفًا، وأصاب صاروخ مكتب وزير الداخلية في حكومة حماس سعيد صيام وأشعل النار في المبنى. ولم يكن صيام في المبنى وقت الهجوم. وبرر جيش الاحتلال ذلك بأن هذا المبنى استخدم في التخطيط لشن هجمات على الكيان الصهيوني.
كما ضربت الطائرات أحد مواقع كتائب القسام، وأحد المكاتب التابعة لحركة فتح، وهاجمت طرقًا ومناطق مفتوحة يستخدمها النشطاء في إطلاق صواريخ على الاحتلال، وهو ما أدي لاستشهاد أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي.
وكانت القوات والدبابات الصهيونية قد دخلت شمال غزة يوم الأربعاء في أكبر هجوم على القطاع منذ أن انسحب جيش الاحتلال من القطاع الصيف الماضي، كما احتشدت المدرعات والقوات بالقرب من وسط وشمال غزة الذي أطلق منه الناشطون الفلسطينيون عشرات الصواريخ، وأُطلقت نيران المدفعية على المنطقة في وقت مبكر من صباح الجمعة.
علي جانب آخر، نقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن مصادر أمنية بارزة قولها إن الهجوم على شمال غزة تأجل لأن رئيس الوزراء أيهود اولمرت أراد أن يخطط الجيش لهجوم أكثر شمولاً.
من ناحية أخرى، قال سكان ومصدر عسكري إن القوات الصهيونية قتلت مسلحًا فلسطينيًّا خلال مداهمة بمدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الجمعة، وقال سكان بالمدينة إن النشط استُشهد خلال معركة بالأسلحة عند مدافن المدينة، وإنه ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
وفي إطار متصل، أعلنت وزارة الداخلية الصهيونية اليوم الجمعة أنها ألغت إقامة أربعة نواب فلسطينيين موالين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القدس المحتلة؛ وذلك بعد عدم وفائهم بموعد نهائي للانسحاب من حماس أو الاستقالة من مناصبهم.