- موقف الإخوان يدعم الحل الإسلامي ويركز على الوحدة
- إخوان الصومال لم يشاركوا في نزاعات عسكرية
حوار: أحمد رمضان
بعد سيطرة المحاكم الإسلامية على مقاليد الأمور في الصومال أصبح القرن الأفريقي كله محط أنظار العالم، من خبراء وسياسيين وقوى محلية ودولية، تسعى لأن يكون لها موطئُ قدمٍ في هذا الموقع الإستراتيجي، وتباينت مواقف المجتمع الدولي كله إزاءَ التغيير الجديد، ومنذ البداية كان متوقعًا أن يعلن الإخوان المسلمون موقفَهم من الوضع الجديد، خاصةً بعد أن لاح في سماء المنطقة بوادر تدخل أجنبي، الأمر الذي دعانا للتساؤل حول موقف جمعية الإصلاح التي تمثل الإخوان المسلمين في الصومال وكذا موقف الجماعة الأم في مصر.
الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمود عزت أوضح جزءًا كبيرًا من ملامح الصورة الراهنة وموقف الإخوان من سيطرة المحاكم الشرعية على الحكم، فإلى نص الحوار:
* في البداية نودُّ أن نتعرف على موقف جماعة الإخوان المسلمين مما يجري في الصومال، خاصةً أن الإخوان لم يُصدِروا بيانًا لتوضيح الصورة بعد سيطرة المحاكم الإسلامية؟!
** اهتمام الإخوان بالصومال قديم، وهو من البلدان التي استقبلت دعوة الإخوان المسلمين مبكرًا ومنذ فترة طويلة، وبعد سقوط نظام سياد برِّي ركَّز الإخوان على العمل الدعوي التربوي الخدمي، ولم يشاركوا في أي نزاعاتٍ عسكرية كانت بين أمراء الحرب أو القبائل.
ويمثل الإخوان في جمعيات خيرية ومدارس ومساجد لتعريف الناس بالإسلام الصحيح، الذي يجمع أهل الوطن الواحد لسعادته ورفاهيته ووحدته، أما المحاكم الإسلامية وميلشياتها العسكرية فلم يشارك الإخوان فيها لتباين أفكار وأهداف ووسائل العمل في المحاكم عن النهج الإخواني في عملية الإصلاح وإعادة الاستقرار.
* وما رأيكم في البيان الذي صدر موقَّعًا من الدكتور محمد علي إبراهيم- المراقب العام للإخوان المسلمين السابق في الصومال- باسم تجمع المنظمات الإسلامية، والذي انتقد فيه بشدة موقف الإخوان المسلمين بالصومال وعدم تأييدهم صراحةً للمحاكم الإسلامية؟
![]() |
|
مقاتل من قوات المحاكم الإسلامية |
**
للإخوان أسبابٌ في عدم تأييدهم للمحاكم الإسلامية؛ لأن هذه المحاكم تمثل طيفًا واسعًا من المشاركين فيها، الذين ليسوا بالضرورة إسلاميين بالمعنى الذي يتبادر إلى الذهن، وأن الأحكام التي تُصدرها المحاكم الشرعية ترتبط بأفكار المشاركين في هذه المحاكم، فهي تتباين من قبيلة إلى قبيلة ومن موقعٍ إلى موقعٍ، فيمكن أن تجد فيها أفكارًا غير إسلامية، وبعضهم يحمل أفكارًا إسلاميةً متنوعةً؛ ولذلك فهي قد تكون إسلاميةً معتدلةً وقد تكون قبليةً بحتةً وقد تكون غير ذلك حسب ظروف ومكان ونشأة كل محكمة.
أما قضية تطبيق الشريعة فهي أمر بلا شك ينادي به الإخوان، فالتشابه في الأسماء ليس هو الفيصل في عملية التأثير، الواقع نفسه هو الذي يجعل الإخوان يؤيدون أو يسكتون عن التأييد.
* وما هي وضعية الدكتور محمد علي إبراهيم لدى الإخوان بعد ترؤسِهِ وفدَ الهيئة العليا للمحاكم الإسلامية في مفاوضات دارت بين اتحاد المحاكم الإسلامية والحكومة الانتقالية برعاية السودان؟
** أحيلك للإجابة على هذا السؤال من خلال بيانَين لحركة الإصلاح- والتي تمثل الإخوان المسلمين- منشورَين، الأول بتاريخ 19/6 أكدوا فيه أن حركة الإصلاح حركةٌ إسلاميةٌ وطنيةٌ، تسعى لبناء مجتمع صومال
