الأراضي الفلسطينية- وكالات الأنباء

بدأ الاحتلال الصهيوني في اتخاذ العديد من الإجراءات في الضفة الغربية في محاولة للعثور على الجندي الصهيوني الثاني الذي استطاعت لجان المقاومة الشعبية أَسْرَه في الضفة الغربية الأحد الماضي، فيما يسود هدوءٌ حذِرٌ قطاع غزة بعدما توقفت القوات الصهيونية عند المواقع التي احتلتها جنوب القطاع ومن بينها المطار برفح.

 

الأسير الصهيوني الثاني إلياهو إشيري

 

فقد أشارت الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني بدأت في فرض قيود على عمليات الانتقال بين المناطق المختلفة بالضفة الغربية، ومن بين هذه القيود وضع الحواجز بين مناطق الضفة؛ وذلك للقيام بعملية تمشيط واسعة النطاق بحثًا عن الجندي الصهيوني الثاني، الذي نجحت ألوية الناصر صلاح الدين- الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- في أسره قرب نابلس الأحد الماضي في عملية أطلقت عليها "غضب الفرسان".

 

وقالت الألوية إن الجندي الصهيوني أحد سكان مغتصبة (إيتامار) الواقعة قرب نابلس، ويدعَى إلياهو أشيري، ولم يؤكد الصهاينة نبأ الأَسر في البداية إلا أنهم أكدوه بعد ذلك، وهددت الألوية بقتل الجندي إذا لم ينسحب الصهاينة من قطاع غزة والذي توغلوا في جنوبه عند رفح فجر اليوم.

 

 خالد مشعل

 

إلى ذلك هدد وزير العدل الصهيوني حاييم رامون باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل؛ باعتباره المسئول عن عملية "الوهم المتبدد" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام الأحد الماضي ضد موقع عسكري صهيوني بالقرب من معبر كرم أبو سالم بين غزة والكيان الصهيوني.

 

وتشير التهديدات الصهيونية إلى عجزٍ صهيونيٍّ فعليٍّ عن تحقيق الهدف الأصلي من العملية، وهو إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة في قطاع غزة جلعاد شاليت؛ حيث يخشى الصهاينة أن تقتله المقاومة، وبالتالي يفشلون في تحقيق هدفهم من دخول غزة، ولا يكون لأي اعتداء عسكري صهيوني مهما بلغت قوته أية فاعلية.

 

وبخصوص الأوضاع في قطاع غزة تسود حاليًا حالةٌ من الهدوء الحذر؛ بسبب عدم تقدم القوات الصهيونية عن المواقع التي احتلتها في جنوب القطاع، ومن بينها الشطر الفلسطيني من مدينة رفح، وقد استولت القوات الصهيونية على مطار غزة الواقع في رفح وبدأت في إعداده ليكون ثكنةً عسكريةً بما يساعد على تقديم الخدمات المساعدة لقوات الاحتلال في حالة تصعيدهم للاعتداء، فيما تَواصَل نزوحُ أهالي المدينة منها تحسبًا لأية اعتداءاتٍ صهيونيةٍ على المنازل الفلسطينية، كما هي العادة في اجتياحات الصهاينة التي كانت تتم قبل انسحابهم من القطاع سبتمبر الماضي، كما توقفت جميع أوجه الحياة فيها.

 

وكانت قواتٌ صهيونيةٌ قد توغلت جنوب قطاع غزة عند رفح ومخيم النصيرات مصحوبةً بغطاء جوي أدى إلى تدمير 3 جسور ومحطة توليد الكهرباء وخط مياه رئيسي، وهو ما انتقدته السلطة الفلسطينية قائلةً إن ضرب البنى التحتية يخالف الاتفاقات الموقَّعة بين السلطة وبين الكيان الصهيوني!!