في محاولةٍ لتوحيد الصفّ الفلسطيني الداخلي ضد العدوان الصهيوني المستمر أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها قد توصلت اليوم الثلاثاء 27 يونيو إلى اتفاقٍ مع حركة فتح حول (وثيقة الأسرى)، إلا أن حماس نفَت أن يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه يتضمن اعتراف الحركة بالكيان الصهيوني.
وأشارت وكالة (رويترز) إلى أن الحركة أكدت أن هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه لا يتضمن الاعتراف بالكيان الصهيوني، ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري قولَه إنه تم الاتفاق على كل البنود في الوثيقة، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن فقرةً واضحةً تشير إلى عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال، الأمر الذي يعني عدم تخلي الحركة عن سلاح المقاومة ضد الكيان الصهيوني.
بينما أشار رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حماس الدكتور صلاح البردويل إلى أن الوثيقة تؤكد أن الموقِّعين عليها قد وافقوا على إقامة دولة على حدود العام 1967م دون أن يعني ذلك الاعتراف بالكيان الصهيوني.
وبذلك تكون حركة المقاومة الإسلامية حماس قد استطاعت أن تحقق وحدة الصف الفلسطيني الداخلي في الوقت الذي تتزايد فيه الحشودُ الصهيونيةُ قرب قطاع غزة استعدادًا لاعتداءٍ عسكريٍّ واسعِ النطاق ضد القطاع؛ على خلفية أَسْرِ المقاومة الفلسطينية جنديًّا صهيونيًّا خلال عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام ضد موقع عسكري صهيوني.
من جانبها أكدت السلطة الفلسطينية الاتفاقَ، وقال مساعد رئيس السلطة الفلسطينية روحي فتوح إنه تم الاتفاق على الوثيقة وتمَّت إزالةُ العقبات، بينما أكد المسئولون الفلسطينيون أن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية سوف يلتقي مع رئيس السلطة محمود عباس من أجل الكشف عن تفاصيل اللقاء في وقتٍ لاحقٍ اليوم.
وتقول وثيقة الأسرى التي أعدَّتها مجموعةٌ من الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967م عاصمتها القدس الشريف إلى جانب قصر المقاومة على أراضي المناطق المحتلة فقط.
وكان أسرى حماس وحركة الجهاد الإسلامي قد تراجعوا عن التوقيع على الوثيقة بعد أن دخلت عليها تعديلاتٌ غير ملائمة، إلا أن حركة حماس نجحت في المفاوضات في تحسين وضع الوثيقة، وبالتالي تنتفي الحاجة إلى الاستفتاء الذي دعا إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الشهر القادم حولها.
وفي تعليقه على الموقف قال البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه توني سنو إن الولايات المتحدة سوف تنتظر قبل إعلان موقف من الاتفاق لترى ما إذا كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد اعترفت بالكيان الصهيوني أم لا، إلا أن مواقف الحركة تؤكد أن الاتفاق لا يعني الاعتراف بالكيان الصهيوني إطلاقًا.
وتواجه الحكومة الفلسطينية مقاطعةً من الأمريكيين والغرب والصهاينة للضغط على حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية للاعتراف بالكيان الصهيوني وكذلك التخلي عن سلاح المقاومة، إلا أن الحركة نجحت في ضرب الحصار جزئيًّا عن طريق إدخال مبالغ مالية للأراضي الفلسطينية، مستفيدةً من الدعم العربي والإسلامي المالي في ذلك.
كما تواصلت عمليات المقاومة الفلسطينية بقيادة القسام دون تأثرٍ بالعدوان الصهيوني المستمر على الأراضي الفلسطينية.