قالت مجلة "تايم" الأمريكية: إن السبب وراء اشتعال المعارك المستمرة منذ نهاية الأسبوع الماضي حول مينائي راس لانوف والسدرة النفطيين الرئيسيين بليبيا يعود إلى تخوف قوات فجر ليبيا من تخطيط  انقلابيي مصر لتسليح حكومة برلمان طبرق شرقي ليبيا.

 

وأشارت إلى أن القتال الذي تسبب في إغلاق الميناءين أظهر كيف أن الخوف من التدخل المصري في ليبيا يقود إلى تصعيد الصراع المسلح هناك.

 

ونقلت عن "كلاوديا جازيني" المحللة الكبيرة المتخصصة في الشأن الليبي بمجموعة الأزمات الدولية أن قوات فجر ليبيا لديها معلومات أو اعتقاد بأن القوات التابعة لحكومة طبرق جرى تعزيز قدراتها العسكرية.

 

وأضافت أنه كلما زادت أدلة تدخل مصر في الصراع تفجرت المفاجآت الخطيرة على الجانب الآخر كما حدث خلال نهاية الأسبوع الماضي.

 

وأشارت إلى أن عبد الفتاح السيسي الذي قاد انقلابًا عسكريًا على الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي العام الماضي يعتبر حكومة طبرق حليفة له في الصراع الإقليمي ضد الإسلام السياسي.

 

ونقلت عن "فريدريك ليهي" المحلل البارز ببرنامج الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن أن هناك رغبة لإعادة تشكيل الساحة السياسية في ليبيا بشكل يضمن عدم وجود أي دور قوي للإخوان المسلمين والإسلاميين السياسيين.

 

وأشار إلى أن التخوف السياسي الأكبر لدى البعض يتمثل في وجود دولة مجاورة يهيمن فيها الإخوان المسلمون.

 

وأضافت المجلة أنه وعلى الرغم من نفي المسئولين المصريين التدخل العسكري المباشر في ليبيا، إلا أن مصر اتخذت العديد من الخطوات لدعم حكومة طبرق ، ففي أغسطس الماضي أكد مسئولون أمريكيون على أن مصر سمحت باستخدام قواعدها الجوية من قبل الإمارات لشن هجمات جوية مفاجئة في ليبيا، وفي نوفمبر أرسلت مصر قوات خاصة في حملتين داخل ليبيا وفقا لما ذكره مسئولون لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

 

وذكرت "جازيني" أن القوات المتحالفة مع حكومة طبرق استقبلت في أكتوبر الماضي أسلحة خفيفة بعد قيام سفينة مصرية بتفريغ حمولتها في ميناء طبرق.

 

وأضافت المجلة أن ليبيا تعد واحدة من الساحات التي اشتركت فيها مصر مع الإمارات والسعودية في صراع إقليمي ضد قوى الإسلام السياسي، .

ونقلت عن "كريس تشيفز" المتخصص في العلوم السياسية أنه  من الواضح أن مصر شاركت في دعم قوات "حفتر" في بعض المجالات، وحذر من أن ليبيا في خطر من أن تصبح حربا بالوكالة بين ميليشيات استبدادية وإسلاميين محافظين، حيث تقوم القوى الإقليمية المختلفة بدعم القوى المتنافسة هناك.

 

وذكرت المجلة أنه وبعد مرور أكثر من 6 أشهر منذ بدء القتال فإن قوات حفتر فشلت حتى الان  وبعض المسئولين المصريين فقدوا ثقتهم وحماستهم تجاه حفتر.

 

ونقلت عن "جازيني" أن السياسة المصرية والإماراتية تجاه ليبيا متأثرة بشكل كبير بضغط من أعضاء في نظام معمر القذافي، فبعض قادة نظام القذافي تربطهم علاقات قوية بالأسرة الحاكمة في الإمارات ومسئولي الأمن في مصر.