انتقدت صحيفة "التايمز" البريطانية، أن قوات الداخلية احتجاز أكثر من 600 طفل بشكل غير قانوني، وتحت ظروف خطيرة داخل معسكر "قذر" للأمن المركزي في مدينة بنها .
وأوضح تقرير للصحيفة أن:"أعمار الأولاد المعتقلين، منذ شهور، تتراوح ما بين 14و 17 عامًا، وهم معتقلون فى بنها، التى تبعد 25 ميلًا شمالًا للعاصمة المصرية القاهرة فى قاعدة عسكرية، تديرها قوات الأمن المركزى المسئولة عن مكافحة الشغب".
وأظهر التقرير أنه تم احتجاز الأولاد الذين يُحقق معهم بتهم الانضمام للجماعات الإرهابية وعرقلة حركة السير والهجوم على قوات الشرطة، فى ظروف سيئة وزنازين تنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر، ولا يُسمح لهم بالخروج ورؤية الشمس، ولم يسمح لمحاميهم أو عائلاتهم بزيارتِهم.
وأفاد التقرير أن عائلات المعتقلين تقول إن الأطفال تعرضوا للتعذيب عندما تم اعتقالهم، وهم محتجزون فى زنازين مزدحمة دون أغطية كافية
ونقلت الصحيفة عن حليم حنيش، المحامي المُختص في قضايا حقوق الإنسان، قوله: "من غير المشروع احتجازهم، فبحسب القانون المصر يجب احتجاز القاصرين في سجون الأحداث"، مضيفًا: "لقد منعنا من الوصول إليهم، وكذلك محاموهم وعائلاتهم، ويقابلونهم فقط في أثناء تجديد مدة الحبس".
ويقول رضوان أحمد، والد المعتقل محمد البالغ من العمر (14 عامًا): "قام عشرات من رجال الشرطة بمداهمة بيتنا في الساعة الثانية صباحًا وأخذوا إبني، لقد ضربوه وعذبوه بالأجهزة الكهربائية لعدة أيام"، وهو معتقل منذ ثلاثة أشهر بتهمة إعاقة حركة السير بعد مشاركته فى تظاهرات فى القاهرة، وهو الآن معتقل مع 25 قاصرًا في معسكر للشرطة في بنها، كما يقول والده.
وأوضحت "التايمز" أن العائلة استطاعت الاتصال بابنها بعد اعتقاله مباشرة، لكنها بعد ذلك مُنعت من الوصول إليه أو زيارته، يقول أحمد "أشاهده فقط عندما ينقلونه من سيارة الشرطة إلى قاعة المحكمة من أجل تجديد مدة حبسه، ولكننا لا نستطيع التحدث بشكل مناسب"، موضحًا: "آخر مرة شاهدني فيها بدأ بالبكاء، وبدا نحيفًا ومريضًا".
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم اعتقال أكثر من 40.000 شخص من مؤيدى الإخوان المسلمين منذ الانقلاب على الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسى ، وقتل مئات آخرون، حيث يحكم الجيش البلاد بيد من حديد.
وزادت عمليات الاعتقال منذ صدور قانون التظاهر وتصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ويواجه فى الوقت الحالى 220 شخصًا، بعضهم من القاصرين، أحكامًا بالإعدام.