الأراضي الفلسطينية- عواصم- وكالات

رفض الشعب الفلسطيني بكل فئاته ما بين عناصر مقاومة ومواطنين وأهالي أسرى لدى الصهاينة تسليم الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت إلى الكيان الصهيوني دون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في السجون الصهيونية، فيما واصل الصهاينة تحركاتِهم الدبلوماسيةَ على المستوى الدولي للضغطِ على الفلسطينيين لتسليم الجندي، بينما دعت الولايات المتحدة إلى التحرُّك الدبلوماسي لإطلاق سراح الأسير، وسط دعوات لإقالة الحكومة الصهيونية.

 

فقد دعت أسر الأسرى الفلسطينيين بالسجون الصهيونية أمس الإثنين 26 من يونيو إلى عدم إساءة معاملة الجندي الأسير، لكنهم شدَّدوا على ضرورة عدم تسليمه إلى الصهاينة إلا مقابل إطلاق سراح آلاف الفلسطينيين المتواجدين في السجون الصهيونية منذ سنواتٍ طويلة.

 

رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت

 

ورفض رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت العروض الفلسطينية، مُصِرًّا على قدرة جيش الحرب الصهيوني على تعقب مَن نفذوا العملية وأسروا شاليت، وذلك دون إقرار منه بالهزيمة التي تلقَّاها الجيش الصهيوني من المقاومة الفلسطينية في عملية "الوهم المتبدد" التي وصفها الخبراء والمتابعون بأنها "عملية نوعية".

 

وفي السياق نفسه اجتمع الرئيس الصهيوني موشيه كاتساف مع سفير الفاتيكان لدى الكيان الصهيوني الأسقف أنطونيو فرانكو، وطلب منه كاتساف تدخل الفاتيكان لإطلاق سراح الجندي الأسير.

 

وتأتي هذه التحركات في ظل ظهور تيار سياسي في الكيان الصهيوني يدعو لإقالة الحكومة الصهيونية برئاسة أولمرت لعدم قدرتها على ما يقولون إنه "تحقيق الأمن" للصهاينة.

 

وواصل الصهاينة تهديداتِهم بتنفيذ اعتداءٍ عسكري واسع النطاق في غزة إذا لم يُطلق سراح الجندي الصهيوني في موعدٍ أقصاه اليوم، لكنَّ المقاومة الفلسطينية ردَّت على هذه التهديدات بالتقليل من شأنها، بالنظر إلى أنها لن تؤدِّيَ إلى إخضاع المقاومة للشروط الصهيونية، حيث لم يحدث ذلك رغم العنف الصهيوني المتواصل ضد الفلسطينيين، حيث أطلقت المقاومة الفلسطينية 4 صواريخ محلية الصنع على مغتصبة سديروت جنوب الكيان الصهيوني أدى اثنان منها إلى قطع جزئي لإمدادات الكهرباء عن المغتصبة.

 

وفي الموقف الأمريكي، دعت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى تسوية المسألة باستخدام الوسائل الدبلوماسية، ونقلت عنها وكالة (رويترز) اليوم الثلاثاء 27 من يونيو في تصريحات من اسكتلندا قولها إنه يجب إعطاء الفرصة لتهدئة الوضع وعدم السماح بتصاعده وإتاحة الفرصة للدبلوماسية لكي يتحقق هذا الإفراج.

 

بينما أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس أن بلاده وضعت سفارتها في "حالة تأهب"، ويحمل جلعاد شاليت الجنسية الفرنسية إلى جانب كونه صهيونيًّا، وهو ما دعا فرنسا للتدخل في جهود الوساطة لإطلاق سراحه.

 

 أبو مازن وهنية

 

على الجانب الفلسطيني، حذَّرت السلطة الفلسطينية من التداعيات السلبية التي سوف تترتب على أيةِ عمليات يقوم بها الكيان الصهيوني ضد قطاع غزة، مشيرةً إلى أن مواقف أولمرت لا تخدم الموقف، وأشارت الأنباء إلى أن محمود عباس أبو مازن اجتمع أمس مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لبحث الموقف.