كتب- حبيب أبو محفوظ
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام اليوم الإثنين 26/6/2006م أن "الاحتلال الصهيوني لن يحصل على أيِّ معلوماتٍ حول الجندي المفقود إلا بعد أن يلتزم بالإفراج الفوري عن كافة الأسيرات في السجون، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن كافة الأطفال في السجون دون سنِّ الثامنة عشر"، موضحًا أن اعتقالهم "يتنافى مع كل القيم الإنسانية".
وأكدت الفصائل الفلسطينية الثلاث في بيانٍ صادرٍ عنها وصل (إخوان أون لاين) أن إعلانها هذا جاء استجابةً للوساطات والتدخلات المختلفة، وذلك بعد تنفيذهم عملية (الوهم المتبدد) النوعية، التي قامت بها الفصائل الفلسطينية المذكورة.
وكانت مجموعةٌ مجاهدةٌ اقتحمت صباح أمس الأحد مواقع الإسناد والحماية التابعة للجيش الصهيوني في منطقة كرم أبو سالم؛ حيث قُتل خلال الهجوم اثنان من الصهاينة وجُرح أربعةٌ آخرون، بالإضافة إلى خَطف الجندي جلعاد شاليت (19 عامًا)، ويحمل الجنسية الفرنسية.
كما استُشهد جرَّاء الهجوم الشهيد حامد الرنتيسي من لجان المقاومة الشعبية، ومحمد فروانة من جيش الإسلام، فيما تمكن ستة مجاهدين آخرين من العودة إلى داخل القطاع بعد تنفيذ العملية بنجاح.
وفي ذات السياق وصف العميد أفيف كوخابي- قائد القوات الصهيونية في منطقة قطاع غزة- طريقة تسلل المقاومين داخل المنطقة العسكرية الصهيونية بالقول: لقد دخلوا نفقًا طويلاً جدًّا يمتد من مكانٍ ما في القطاع وحتى عُمق 280 مترًا في المنطقة المحتلة عام 1948؛ ما يعني أن طول النفق لا يقل عن 400 بعمق 9 أمتار تحت الأرض، وأن حفره استغرق شهورًا طويلةً.
وأضاف: عندما خرج المسلَّحون الفلسطينيون من النفق توزَّعوا إلى ثلاث فرق: الأولى هاجمت برج المراقبة واشتبكت مع الجنود العرب في الجيش الصهيوني المرابطين في المكان، جرَّاء الاشتباك استُشهد اثنان من المجاهدين وجُرِح ثلاثةُ جنود صهاينة، إصاباتهم بالغة.
موضحًا: عندما نزل جنود سلاح الهندسة الصهيوني إلى النفق ليفحصوا وضعَه ويعرفوا متى تم حفره وإلى أين يصل وجدوا أن المسلَّحين الفلسطينيين زرعوا فيه الألغام، ما أعاق حركتهم وشوَّش خططهم العسكرية لتتبُّع المسلَّحين، وهذا ما دفعهم إلى تفجيره لاحقًا.
يُذكر أن العشرات من الدبابات والمدرَّعات والجرَّافات الصهيونية تتمركز على كامل الحدود الجنوبية لقطاع؛ انتظارًا للأوامر الصادرة إليهم بشنِّ أكبر وأعنف هجوم على القطاع.