واصل الصهاينة تهديداتِهم بالقيام باعتداء عسكري واسعِ النطاق على قطاع غزة، على خلفية عملية "الوهم المتبدد" النوعية التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام أمس الأحد ضد موقع عسكري صهيوني قرب معبر كرم أبو سالم شرق غزة، فيما أعلنت السفارة الفرنسية لدى الكيان الصهيوني أنها دخلت على خط الوساطة لإطلاق سراح الجندي الصهيوني الذي أسرته المقاومة الفلسطينية خلال العملية، بينما استمرت السلطة الفلسطينية في مواقفها الغربية وأعلنت رفضها للعملية.
وأكد رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت- خلال مؤتمرٍ عقده اليوم الإثنين 26 يونيو في الكيان الصهيوني- أنه أعطى أوامرَه لجيشِ الحرب الصهيوني للقيامِ بعمليةٍ واسعةِ النطاق في قطاع غزة، قائلاً إن العملية لن تفرِّق بين كلِّ مَن شارك في العملية دون تفريق في المناصب، وذلك في إشارةٍ إلى إمكانية استهداف قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية.
ولم تؤثِّر التهديدات السابقة في عمل المقاومة الفلسطينية، وما يدلل على ذلك نجاح 3 فصائل فلسطينية هي كتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام في تنفيذ عملية "الوهم المتبدد"، بالإضافة إلى استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على الكيان الصهيوني، رغم التحصينات الصهيونية.
وفي السياق نفسه قامت القوات الصهيونية بتفجيرِ النفق الذي تقول إن المقاومة تسلَّلت منه إلى الموقع العسكري خلال العملية، إلا أن المقاومةَ تؤكِّد أنها لم تستغل النفق في العملية التي أشارت تقاريرُ إعلاميةٌ صهيونيةٌ إلى أنها دفعت الأجهزةَ الأمنيةَ الصهيونيةَ لتبادل الاتهاماتِ بالمسئولية عنها.
![]() |
|
الجندي الصهيوني المخطوف جلعاد شاليت |
على جانب آخر نقلت وكالة (رويترز) عن المتحدثة باسم السفارة الصهيونية قولَها إن فرنسا قرَّرت التحرُّكَ من أجل إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الذي أسرَته المقاومة الفلسطينية خلال العملية، مشيرةً إلى أنه يحمل الجنسية الفرنسية، لكنها قالت إن ذلك لم يكن الدافعَ وراءَ التحرُّك الفرنسي.
وكانت الأنباء قد أشارت إلى أن وفدًا أمنيًّا مصريًّا يُجري اتصالاتٍ مع المقاومة الفلسطينية لإطلاق سراح الجندي، فيما قالت الخارجية الصهيونية إن المصريين يُجرون اتصالاتٍ مع الكيان الصهيوني حول ذلك الموضوع، كما أجرت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني مباحثاتٍ مع دبلوماسيين غربيين لدى الكيان الصهيوني.
وتواصلت ردودُ الفعل المستفزة من جانب السلطة الفلسطينية على عمليات المقاومة؛ حيث قال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نبيل شعث إن السلطةَ الفلسطينيةَ ترفض العملية، وكانت السلطة قد أعلنت في وقت سابق أنها "فوجئت" بالعملية!!
وفي المقابل دعا أسرى فلسطينيون لدى الكيان الصهيوني جماعةَ المقاومة التي أسَرَت الجنديَّ إلى عدم الإفراج عنه إلا مقابل إطلاق الصهاينة لسراح 100 أسير فلسطيني.
