* ما حكم بناء المقابر من دورين؛ حيث جرت العادة في بلدنا أن يتم بناء المقابر من دورين؟

* المفتي: فريق الفتوى في موقع ( إخوان أون لاين)

لقد كثرت البدع وتفنَّن الناس في الابتداع لا لحاجة أو ضرورة، ومن هذه البدع بناء المقابر على شكل حجرات من دور أو دورين وطلاؤها والكتابة عليها وكأنها لوحة إعلانات، هذا على الرغم من وجود عدة أحاديث صحيحة في النهي عن البناء على القبر.

 

روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر- رضي الله عنه- قال: "نهَى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يُجَصَّص القبر، وأن يُبنَى عليه، وأن يُقعَد عليه" وهذا الحديث يتضمن النهي عن- تجصيص القبر- البناء على القبر- الجلوس على القبر

 

وأخرج ابن ماجة في سننه عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن النبي- صلَّى الله عليه وسلم- نهى أن يُبنى على القبر، وروى أبو يعلى في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال: نهى نبي الله- صلى الله عليه وسلم- أن يُبنى على القبور، أو يُقعَد عليها، أو يُصلَّى عليها.
والسنة في دفن الموتى هي اللحد كما يوضح الحديث الذي رواه الترمذي في سننه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا" قال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وحديث البخاري في دفن شهداء أحد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ" فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، فَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ".