كتب- حبيب أبو محفوظ

كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية تقريرًا استخباريًّا يشرح خطةً وضعَها جيش الاحتلال الصهيوني لهجوم شامل على قطاع غزة قريبًا؛ بهدف وقف إطلاق رجال المقاومة الفلسطينية للصواريخ يشمل اغتيالَ شخصيات فلسطينية بارزة، منها رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

 

 سعيد صيام

 

ونشر التقرير المذكور- الذي جاء تحت عنوان (قادة "الإرهاب" نزلوا إلى المخابئ)- قائمةً بالشخصيات المستهدفة تضمُّ إلى جانب إسماعيل هنية وزيرَ داخليته سعيد صيام ووزير الخارجية الدكتور محمود الزهار، وكذلك القيادي السياسي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، بالإضافة إلى القياديَّين العسكريَّين في كتائب القسام أحمد الجعبري، وأحمد الغندور، والناطق باسم لجان المقاومة الشعبية محمد عبد العال المعروف بـ "أبو عبير".

 

وبحسب التقرير فإن الهجوم العسكري الصهيوني سيكون على أربع مراحل: تبدأ أولاها بالهجوم الجوِّي على معسكرات ومؤسسات الفصائل الفلسطينية، وثانيها تركيز الاغتيالات والقصف تجاه أشخاص محدَّدين، وثالثها الاجتياح البري والبقاء المستمر في مناطق القطاع, ورابعها إعادة احتلال القطاع من جديد.

 

ولا يلزم الجيش الصهيوني- كما يقول التقرير- خططٌ جديدةٌ للهجوم على القطاع, فالخطوة الأولى ستكون الهجوم من الجوّ على معسكرات التنظيمات وقواعد النشطاء، من دون الحاجة للتواجد على الأرض، في الوقت الذي سيَستخدم فيه الجيش "نيرانًا غير دقيقة نسبيًّا"، مثل المدافع؛ وذلك لتحقيق الأهداف السيكولوجية من الهجوم منذ البداية, وسيعمل الجيش على استخدام قذائف ذات صوتٍ عالٍ جدًّا مصحوبة بغارات جوية, وهو ما تحقَّق فعلاً على الأرض من خلال استدعاء المدفعية التي أكملت انتشارها حول غزة بشكل كلي؛ حيث من المقرَّر أن تشمل الأهداف مكاتب وزارية ومقرات عامة تابعة لحركة حماس ومعسكرات للتدريب.

 

وفي المرحلة الثانية ستبدأ عمليات الاغتيالات؛ حيث ستكون مهمة جهاز "الشاباك" استكشاف مكان القيادات العسكرية والسياسية لحماس وللمنظمات الأخرى، والهدف هو تحطيمٌ كاملٌ للجهاز العسكري لحماس والمنظمات الأخرى، إلى جانب المسّ بحياة كل مَن له صلةٌ بشبكات إطلاق الصواريخ, مثل "المهندسين والمصنِّعين والنقَّالين والمرشدين والمستكشفين والمطلقين"، حسبما ورد في التقرير.

 

وتعتمد المرحلة الثالثة على خلق منطقة جدار أمني ودخول قوات برية للقطاع حتى إشعار آخر؛ حيث يجري الحديث عن توغل يصل إلى 3 كم ولعدة أسابيع، والوصول إلى بيت حانون وبيت لاهيا، ولكنَّ هذه الفكرة لم ترُق لجنرالات الجيش الصهيوني ولم يحبِّذها أحد, والسبب في ذلك يعود- حسب الجنرالات- إلى الثمن الباهظ الذي سيدفعه جيش الدفاع من خلال زرع الألغام والكمائن والعبوات الناسفة، موضِّحين أن الفلسطينيين شرعوا منذ الآن بتجهيز الألغام.