علقت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية على تبرئة الرئيس المخلوع ونجليه ووزير داخليته وعدد من القيادات الأمنية فضلا عن الرجل الأعمال الهارب حسين سالم.


وقالت في افتتاحيتها اليوم: إن قرار إحدى المحاكم المصرية إسقاط تهم القتل عن الرئيس المخلوع حسني مبارك ربما تغلق الفصل الأخير في الربيع العربي.


وأشارت إلى أن الجيش المصري ومؤيديه وضعوا نظاما أكثر استبدادا من نظام حسني مبارك وذلك بعد المحاولة الموجزة والمعيبة للانتقال إلى الديمقراطية.


وأضافت أن مبارك من الواضح أنه سيطلق سراحه في إهانة جديدة للمئات من المتظاهرين الذين قتلوا خلال ثورة 25 يناير 2011م ولن تكون هناك عدالة لمن قتلوا أو محاسبة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال العقود الثلاثة من حكم مبارك.


وتحدثت عن أن الخبراء القانونيين يعتبرون إسقاط التهم عن مبارك استندت إلى أسباب إجرائية خلال عملية التقاضي إلا أن وزير داخليته حبيب العادلي و6 من القيادات الأمنية حصلوا كذلك على البراءة، فضلا عن تبرئة المحكمة لمبارك ونجليه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم من تهم الفساد.


وأضافت أن مبارك حكم عليه بالسجن 3 سنوات في مايو الماضي بتهم تتعلق بالفساد لكنه قد يطلق سراحه إذا أخذ في الاعتبار أنه في السجن منذ 2011م.


وذكرت أن النائب العام من الممكن أن يحيل القضية إلى محكمة النقض إلا أن عبد الفتناح السيسي الذي انقلب على أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر يبدو أنه ضد تلك الفكرة في وقت يقبع فيه الدكتور مرسي والآلاف من مؤيدي الإخوان المسلمين في السجن.


وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبدو أنها مؤيدة لموقف السيسي بشأن ضرورة تطلع مصر للمستقبل وعدم العودة إلى الوراء.


وأضافت أن القضاء في مصر لا يمكن وصفه بالعدالة خاصة أنه يستجيب للضغوط، مشيرة إلى أن المظاهرات في الجامعات في أنحاء مصر تظهر أنه من الصعب على السيسي محو ذاكرة الماضي كما كان يعتقد.


وذكرت أن مصر تعاني حاليا من عدة تحديات كالكساد الاقتصادي والتمرد في سيناء وتنظيم الدولة الإسلامية وغيرها.


وأشارت إلى أن نصف الشعب المصري تحت سن 25 عاما وكثير منهم كان في قلب حركة الربيع العربي ودعواتها للحصول على العمل والتعليم والسكن والحريات.


وأكدت  أن تطلعات الشباب لن تذهب وفي حين أن المصريين يسعون للاستقرار إلا أن القمع والافتقار إلى المحاسبة ستنتج فقط مزيدا من السخط، معتبرة أن تبرئة مبارك تمثل تحولا جديدا بعيدا عن الآمال والتطلعات التي طال تأجيلها من أجل الوصول إلى مجتمع منتج وعادل.