غزة- القاهرة- وكالات

أكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهَّار أنه سوف يواصل إدخال الأموال إلى قطاع غزة، فيما تواصلت الاجتياحات الصهيونية لمناطق مختلفة في الضفة الغربية.

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن محمود الزهَّار تأكيده أنه سوف يواصل إدخال الأموال إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وذلك على الرغم من اعتراضات بعثة المراقبة الأوروبية على هذه الخطوة؛ حيث تقول البعثة إن إدخال أموال إلى قطاع غزة عبر المعبر يُعتبر مخالفًا لبنود الاتفاق الذي تسلم بمقتضاه الفلسطينيون السيطرةَ على المعبر بعد الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة سبتمبر الماضي، وهو الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة، إلا أن وزير الخارجية الفلسطيني شدَّد على أن هذا الإجراء يعتبر قانونيًّا تمامًا، قائلاً إن الفلسطينيين لن يسمحوا لأحدٍ بمنعهم من تكرار مثل هذا الإجراء.

 

وكان الزهَّار قد نجح في إدخال 20 مليون دولار إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الواقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة، وسمحت قواتُ الأمن الفلسطينية التي تسيطر على المعبر- والتي تتبع رئاسة السلطة الفلسطينية- بمرور النقود بعد أن أعلمهم الزهَّار بأنه يحملها، وهو ما يجعل الإجراء قانونيًّا.

 

وتعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يقوم بها مسئول من الحكومة الفلسطينية أو حركة حماس التي تقود الحكومة بإدخال أموال إلى القطاع بهذه الطريقة، وأكد الزهار أن الأموال سوف يتم توريدها إلى خزانة وزارة المالية الفلسطينية للمساهمة في حل الأزمة المالية التي يعيشها الفلسطينيون.

 

في سياق متصل أشارت قناة (الجزيرة) إلى انتقاد مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوجارد للموقف الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية من تقديم مساعدات مالية للفلسطينيين دون الاتصال بالحكومة الفلسطينية؛ حيث أكد أنها تضيف إلى معاناة الفلسطينيين.

 

وكانت اللجنة الرباعية الدولية قد أقرت آليةً لتقديم المساعدات دون المرور بالحكومة الفلسطينية، على أن تستخدم المساعدات في تقديم المواد التموينية وكذلك الخدمات الصحية ومعاونة الأسر الأكثر فقرًا في الأراضي الفلسطينية.

 

 أحمد أبو الغيط

 

من جهة أخرى أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط- في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب في شرم الشيخ اليوم الأحد 18 يونيو 2006م- أن الدور المصري يهدف إلى العمل على الدخول في مفاوضات وتهيئة الوضع الفلسطيني الداخلي لهذا الأمر، وذلك عقب قمة مصرية أردنية عُقدت اليوم في شرم الشيخ.

 

وأوضح أبو الغيط أن الآلية التي تم التوافق عليها داخل اللجنة الرباعية الدولية لتقديم المساعدات للفلسطينيين تمَّت بعد مشاورات مع الدول العربية التي أكد أنها تسعى للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.

 

وفي تصريحاته أشار وزير الخارجية الأردني إلى أن الأردن يؤكد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو رجل "قادر على التوصل إلى اتفاق مع الصهاينة".

 

وتأتي هذه التصريحات بعد لقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك وبين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في شرم الشيخ لبحث الأوضاع الفلسطينية، وخاصةً الحوار الداخلي الفلسطيني إلى جانب الخطط الصهيونية للانسحاب الجزئي أحادي الجانب من الضفة الغربية، إلى جانب موضوع الوساطة المصرية بين سوريا والأردن لإنهاء التوتر الدائم بين الجانبين.

 

ميدانيًّا قامت القوات الصهيونية بتوغل في بلدة اليامون القريبة من مدينة جنين بالضفة الغربية، الأمر الذي أدى إلى اشتباكاتٍ بين القوات الصهيونية وعناصر المقاومة الفلسطينية، كما قامت القوات الصهي