اهتمت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية بالمقارنة بين موقف السفاح عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري والرئيس المنتخب محمد مرسي من أحكام القضاء ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك والمتهمين معه في قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير 2011م.
وأشارت إلى أن موقف السيسي من براءة مبارك يتناقض بشكل صارخ مع موقف مرسي الذي دفعه إحباطه من فشل النيابة والقضاء المعينين من قبل مبارك في محاسبته إلى تعيين لجنة خاصة للتحقيق في قتل المتظاهرين فضلا عن اختيار نائب عام جديد لمتابعة التحقيقات ضد مبارك وباقي المتهمين.
وذكرت أن كثير من الصحف ووسائل الإعلام المصرية أثارت سؤالا جديدا عن المسئول عن قتل المتظاهرين إذا كان مبارك والقيادات الأمنية بريئة، مشيرة إلى أن بعض مؤيدي المخلوع ألقوا باللوم على ما وصوفوها بالمؤامرة الإسلامية لقتل المتظاهرين على الرغم من أن الإسلاميين كانوا من بين المتظاهرين.
وقالت الصحيفة: إن عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي أحاط نفسه بمسئولين من حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك وأعلن احترامه لأحكام القضاء المصري الذي برأ مبارك ووزير داخليته والقيادات الأمنية من تهمة قتل متظاهري ثورة 25 يناير 2011م.
وأشارت إلى أن إعلان السيسي احترامه للحكم ببراءة مبارك ودعوته للمصريين بالنظر إلى مستقبلهم يتزامن مع الإعلان عن وفاة المتظاهر الثاني خلال فض قوات الأمن لمظاهرة رافضة لتبرئة مبارك بالقرب من ميدان التحرير السبت الماضي.
وتحدثت عن تظاهر كثر من الطلاب في عدة جامعات مصرية شمالا وجنوبا ضد براءة مبارك بالتزامن مع محاولة الإعلام الرسمي والخاص المؤيد للحكومة الابتعاد عن مهاجمة الرئيس المخلوع والدائرة المقربة منه خلال فترة حكمه التي امتدت أكثر من 30 عامًا.