- د. بيومي غانم: غياب الأسرة وراء كل الكوارث

- د. مصطفى الشرقاوي: العنف هدف الإعلام الموجه للطفل

- د. محمود خليل: تكريس‌ الهوية‌ الحضارية‌ لدى الطفل‌ ضرورة‌

 

تحقيق: أحمد الطهطاوي

عالم الصغار له طابعٌ خاص يتميز بالشفافية والوداعة واللطف التي فطرهم عليها المولى عز وجل، ولكن محدثات الحياة العصرية التي تتحدد ملامحها في العالم الغربي اقتحمت هذا العالم الجميل لتعبثَ ببراءَته وتُقحمَه في دائرةٍ من العنف والصراع قد يُودي بحياة هؤلاء الصغار.

 

وفي الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة الألعاب العنيفة والقاتلة أحيانًا التي تجذب الأطفال وتبهرهم فتحوي السم داخل العسل كما يقولون، مثل لعبة الويجا التي تعتمد على الإيمان بقدرة الأرواح الخارقة واستدعاء الأرواح لتنفيذ طلبات وأشياء من هذا القبيل، والبوكيمون التي تشبه القمار، واللعبة المميتة التي تعتمد على شنق الطفل لنفسه ثم محاولة إنقاذ نفسه..!!

 

أشكال غريبة من الألعاب طرأت على المجتمع الإسلامي والعربي تم استيرادها من الخارج.. "إخوان أون لاين" يقرع الأجراس في محاولة لتنبيه المسئولين عن الأجيال الجديدة إلى ضرورة التصدي لها؛ لأنها إن لم تُودِ بحياةِ أطفالنا فإنها ستودي ببراءتهم.

 

في البداية يقول رامي حسين (12 سنة): أعشق لعبة "ديث ريس" Death Race، وهي مستوحاةٌ من أحد الأفلام الأمريكية واسمه ديث ريس 2000، فالفيلم يجعل البطل يدهس الناس بالسيارات في إطار الرياضة، وأن ذلك لا يعد جريمة يعاقب عليها القانون، والغريب في اللعبة أنه في حال خطأ اللاعب في دهس أحد المشاة يمكنه الرجوع بالسيارة إلى الوراء ودهسهم مرة أخرى، ويُسمع صوت صراخ المارة حين دهسهم، وتظهر صورة قبر بعد موت المارة.

 

أما مروة سيد (11 سنة) فلعبتها المفضلة "مورتال كومبات" التي أُنتجت لأجهزة الكومبيوتر والآن على أجهزة الفيديو جيمز، فاللعبة عبارة عن قتال بين شخصين تمَّ تصويرهما تصويرًا حقيقيًّا في استوديوهات، وكميَّات كبيرة جدًّا من الدماء تتطاير مع كلِّ لكمة أو رفسة.. اللعبة عنيفة فعلاً وفي إحدى الحركات القتاليَّة كانت تنتهي بسحب قلب الخصم من أحشائه ورفعه في الهواء وهو ينبض، إعلانًا للنصر، وأخرى تنتهي بسحب النخاع الشوكي مع جمجمة الخصم.

 

افتقاد الوعي الأسري

وعن الأسباب الحقيقية وراء ظهور مثل هذه النوعية من الأفلام المدمرة يوضح الدكتور إبراهيم بيومي غانم- الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية- أن هناك ثلاثة أسباب وراء لجوء الطفل إلى هذه الألعاب العنيفة والقاتلة، الأول يتمثل في الإعلام والمواد التي تبثها أجهزة الإعلام وخاصة التلفزيون وأفلام الفيديو والفضائيات، فهذه الأجهزة تبث برامج محكمة من الناحية الفنية تحقق قدرًا عاليًا من الجذب والإبهار للأطفال ولا تخضع للمراجعة الموضوعية من جانب المتخصصين في علم نفس الطفل والناحية التربوية حتى يتمَّ اختيار الملائم واستبعاد غير الملائم للأطفال، أما السبب الثاني فيرجع إلى ضعف الدور الذي تلعبه الأسرة في عملية التنشئة والإشراف في هذه المرحلة العمرية المبكرة، إما لانشغالهم خارج المنزل في العمل أو لاقتناعهم- وهذا هو الأسوأ والأخطر- أن مثل هذه البرامج تحقق قدرًا من الإمتاع للطفل، وهم لا يعلمون أنها ستقودهم إلى مثل هذه السلوكيات العنيفة، فدور الأسرة هنا يتضاءل في الرقابة والإشراف، وهذا يعكس قدرًا كبيرًا من عدم الوعي لدى الآباء والأمهات في المسائل التربوية.

 

 

ويضيف غانم أن السبب الثالث وراء اندفاع الطفل نحو الألعاب العنيفة هو ندرة البرامج التربوية الهادفة في وسائل الإعلام التي تترك حيزًا من الفراغ يملأ- للأسف- بمواد ذات مضمون ترسخ طابع الصراع في نفوس الأطفال، وخاصة الإعلام المستورد من الخارج، وخاصة الأمريكي الذي يرسخ قيم العنف عن الطفل بشتى الصور؛ لأنه يعكس طبيعة المجتمع الأمريكي.

 

ويلخص د. غانم الآثارَ السلبيةَ للإعلام الغربي على النشء الإسلامي والعربي في اتجاهين أساسيين:

الاتجاه الأول: يتعلَّق بمادة البرامج ودورها في نشر بعضِ المفاهيم التي تصطدم مع العقيدةِ الإسلامية الصحيحة والأسس الاجتماعية والأخلاقية لمجتمعاتنا العربية.

 

أما الاتجاه الثاني: فيتعلَّق بالتأثير السيئ الذي تحدثه ساعات المشاهدة الطويلة في التكوين النفسي والسلوكي للمشاهد؛ حيث أدى الإسراف في عرض البرامج الغربية وما سار على نهجها من البرامج المحلية إلى تسرب كثير من المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية الخاطئة إلى المجتمع الإسلامي، هذا فضلاً عن تغير المعايير عن القدوة، كما لعبت أفلام العنف بعقول الصغار، مما أدَّى إلى ظهور بعض التصرفات العدوانية والشاذة بينهم ووصلت الخيالية والمحاكاة بطفل إلى أن ألقى بنفسه من نافذة أحد الأدوار العلوية بعمارة بالقاهرة، محاكيًا لشخصية (فرافيرو) في الطيران.

 

أما عن التأثير السلبي الذي يحدثه - التلفاز مثلاً- في التكوين النفسي والسلوكي للمشاهد فتعتبر هذه الظاهرة أكثر وضوحًا في الأطفال الذين ما زالوا في مرحلة التكوين الذاتي والتي تتأثر تأثيرًا بالغًا بالمؤثراتِ البيئية المحيطة؛ فقشرة المخ- ذلك الجزء المسئول عن أشكال التفكير العليا التي تميز الإنسان عن الحيوان- تنقسم إلى نصفين أيمن وأيسر، وفي الإنسان البالغ يدير النصف الأيسر معظم أنشطة الدماغ اللفظية والمنطقية، ويدير النصف الأيمن الأنشطة المكانية والبصرية والوجدانية، أما في الأطفال فلا يولد الطفل بدماغ كامل النضج يقوم فيه كل من نصفي الدماغ بوظيفة متميزة ومتخصصة، لكن من الواضح أن شكلاً غير لفظي من العمل العقلي يسبق اللفظي في التطور الباكر للأطفال؛ لأنهم لا بد وأن يستخدموا شكلاً ما من التفكير غير اللفظي في حياتهم اليومية يواصلون به تشرب الخبرات والمهارات حتى تأتي مرحلة اكتساب اللغة ومع نمو اللغة يبدأ شقي الدماغ في التخصص الوظيفي ويشرع التفكير اللفظي في أداء دورٍ متزايد الأهمية في تطور الأطفال المعرفي، ويتراجع التفكير غير اللفظي عن القيام بوظيفته كمصدرٍ أساسي ووحيد للتعلم إلى أن يحدث نوع من التوازن ويستمر كل نوع من التفكير في العمل، ولكن تحت رعاية نصف مختلف من الدماغ.

 

وتكمن خطورة طول فترات المشاهدة التلفازية في أنها لا تساعد الطفل على السير في النضوج الطبيعي والخروج من مرحلة التفكير غير اللفظي إلى مرحلة التفكير اللفظي والنمو اللغوي لديه؛ لأن عملية المشاهدة تجربةٌ غير لفظية بصرية لا تقوم بدور ملموس في نمو اللغة عند الطفل، كما أنها تصرف الطفل عن مشاركة لغوية متبادلة مع الأفراد المحيطين، ومن هنا يفقد الطفل مصدرًا مهمًّا للتنبيه اللفظي الذي يساعده في تنمية المراكز اللفظية في قشرة المخ؛ لذلك كانت العلاقة بين مشاهدة التلفاز والنمو اللغوي عند الأطفال علاقةً عكسيةً، وفي أحدث الدراسات ظهر الأطفال الذين شاهدوا التلفاز بكثرة في مستويات لغوية متدنية، حيث فقدوا الساحة الأساسية لنمو اللغة عن طريق الحديث الواقعي والإصغاء، وإذا كانت المشاهدة التلفازية حقًّا تتضمن نوعًا من النشاط العقلي غير التجارب الواقعية فقد ثبت أن هذا النشاط ينبه الجزء الأيمن من قشرةِ المخ للطفل، وليس الجزء الأيسر فيشب طفل التلفاز من الطفولة ولديه من مهارات نصف الدماغ الأيسر (أي المهارات اللفظية والنطقية) ما هو أقل نموًّا من المهارات البصرية والمكانية.

 

عداونية الأطفال

أما على المستوى النفسي فيوضح الدكتور مصطفى الشرقاوي- أستاذ الطب النفسي- أن رؤية الطفل للمشاهد التي تتسم بالعنف في وسائل الإعلام المختلفة تزيد من درجة عدوانية الأطفال التي قد يوجهها الأطفال إلى أنفسهم، ومعروف أن العنف هدف رئيس في الإعلام الموجه للطفل، خاصة في ألعاب الكمبيوتر.

 

ويشير فى هذا الصدد إلى أن التعرض الزائد للعنف يضرُّ بالتطور العاطفي للأطفال، ولا يقتصر هذا الأثر السيئ لمشاهدة العنف على البرامج، وإنما يمتد إلى المشاهد العنيفة الخاصة بالحوادث والحروب والكوارث الطبيعية التي تتخلل نشرات الأخبار.

 

ويشكل التعرض الزائد للعنف كذلك استجابة المخ للبيئة الطبيعية والإنسانية المحيطة به في اتجاهات التعود على السلوك العنيف وتوقعه؛ مما يغذي التوتر النفسي والاضطراب الوجداني للأطفال، ولا يقف الأمر عند هذه الحدود- على ضررها- بل يتعداها إلى التعود على العنف، بل وتسهيل اقترافه، ويزيد من قوة هذه الاتجاهات ميل الأطفال الصغار لتصديق ما يرونه دون التفرقة بين الحقيقة والخيال أو التمثيل، فمن يقتل في برنامج تلفزيوني مثلاً لا بد وأنه يموت فعلاً، والدم المراق في البرامج يملي كل معاني وآلام الجروح الحقيقية ونزفها.

 

ومن آثار تلك المشاهدة على الأطفال أنه يزيد من معدل الخوف لدى الطفل وفقدانه الثقة بنفسه وبمن حوله، ويخلق لديه رد فعل مباشرًا عنيفًا لحماية نفسه من أي سلوك غير مقصود، ويكون لدى الطفل حالة من تبلد المشاعر واللامبالاة، خاصةً إذا تعرض للعنف بطريقة عشوائية ومتكررة.

 

ويختتم حديثه إلينا بعدد من‌ المقترحات‌ الضرورية‌ لتوعية‌ الطفل‌ إعلاميًّا وهي‌:

أولاً: إطلاق‌ حرية‌ الصغار في‌ التعبير عن‌ أفكارهم‌ وآرائهم‌ واكتشاف‌ مواهبهم‌ وتنميتها؛ وذلك‌ بمشاركتهم‌ في‌ تحرير المواد الإعلامية‌ التي‌ توجه‌ إليهم‌.

 

ثانيًا: خلق‌ وعي‌ شامل‌ عند الآباء والأمهات‌ حول‌ أهمية‌ القراءة‌ لأبنائهم‌ لحثِّهم‌ على التعامل‌ مع‌ المكتبات‌ وتنمية‌ قدراتهم‌ عليها باعتبارها وسيلةً‌ هامةً‌ من‌ وسائل‌ اكتساب‌ المعارف‌ والمعلومات‌، وبذلك‌ تتعاضد كافة‌ الجهود للقضاء على أمية‌ الطفل‌.

 

ثالثًا: الابتعاد عن‌ المواد الإعلامية‌ التي‌ تحتوي‌ على‌ سلوكيات‌ عدوانية‌ أو أخبار الجريمة‌ والجنس‌ التي‌ تثير غرائزهم‌، والاهتمام‌ بنشر الرسائل‌ الإعلامية‌ التي‌ تدعم‌ روابط‌ التآلف‌ والتآخي‌ والوفاء والإخلاص‌ بين‌ أبناء المسلمين‌.

 

رابعًا: إجراء البحوث‌ والدراسات‌ الميدانية‌ التي‌ تقوم‌ باستطلاع‌ آراء الأطفال‌ والمربِّين‌ عن‌ مضمون‌ صحف‌ الأطفال‌ وطرق‌ إخراجها، والاستفادة‌ من‌ نتائج‌ هذه‌ الدراسات‌ وضرورة‌ التعاون‌ المثمر والبنَّاء بين‌ الخبراء والمتخصصين‌.

 

خامسًا: توفير الإمكانات‌ المادية‌ والفنية‌ اللازمة‌ لإصدار صحف‌ الأطفال‌ حتى‌ تضمن‌ لها البقاء والاستمرارية‌ مع‌ تهيئة‌ المناخ‌ المناسب‌ لعملية‌ الصدور.

 

سادسًا: في‌ حالة‌ عدم‌ القدرة‌ على تأمين‌ الأطر الإبداعية‌ والفنية‌ والبشرية‌ وتوفير الإمكانات‌ المادية‌ والتقنية‌ لإصدار مجلة‌ للأطفال‌، فإنه‌ من‌ الأفضل‌ تكريس‌ الجهود لدعم‌ مجلات‌ الأطفال‌ الأخرى ذات‌ التوجُّه‌ الإسلامي‌ لمساعدتها على‌ الاستمرار في‌ الصدور.

 

ترسيخ قيم العنف

وحول الاتهام الموجه لوسائل الإعلام بأنها السبب الرئيسي وراء شيوع الألعاب العنيفة بين الأطفال، يقول الدكتور محمود خليل- وكيل كلية الإعلام بجامعة 6 أكتوبر: إن الإعلامَ عملية اتصال بين المرسل والمستقبل عن طريق وسيلة إعلامية أيًّا كان المستقبل (طفلاً، شيخًا، نساءً، وغيرهم)، فإن الجهاز العصبي يقوم بالدور الرئيسي في استيعاب الرسالة الإعلامية باعتبارها مثيرًا يستجيب لها الأفراد أو الجماعات.

 

ولقد حرَّمت كل اتفاقيات حقوق الطفل موضوع العنف ضد الأطفال باعتباره مخالفًا لنواميس وأخلاقيات الإنسانية.. والعنف نوعان، الأول مرتكب ضد الأطفال ونابع من المؤسسات التي ينتمي إليها.

 

والنوع الثاني هو العنف عند الأطفال والمقصود به السلوك الخاطئ والعنف الصادر من الطفل بحقِّ الآخرين، والذي يأخذ عدة أشكال كالقتل والسرقة وإيذاء الآخرين وإيذاء نفسه وجميع الأفعال التي يُحرِّمها القانون التي تلحق ضررًا بحقِّ الأفراد.

 

وهذا النوع من العنف يعد أخطر من النوع الأول.. فإذا كان النوع الأول يؤدي إلى ضياع حقوق الطفل فإن النوع الثاني يؤدي إلى خلق شخصيةٍ مجرمة.

 

ويؤكد د. خليل أن وظيفةَ الإعلام الرئيسية تكمن في إحاطة الأفراد والجماعات بكل الأخبار والمعلومات، فهو يؤثر تأثيرًا واضحًا في سلوك الفرد.

 

ويقدم الإعلام بجميع وسائله برامج هدفها زيادة المعرفة والاقتناع بكل ما يدور، ويستطيع الإعلام أن يساعد المعلم في جميع عمليات التربية والتعليم ويكمل ويعوض النقص الناجم عن قلة عدد المعلمين؛ لأن التلفزيون والصحف والوسائل الأخرى أصبحت مكملة لعمل المعلم، ولكي يكون الإعلام عاملاً مهمًّا في عملية التنشئة الاجتماعية يجب أن يكون مخططًا وذا صيغة مدروسة.. أي أن تكون الخطة تتصف بالشمول والتكامل والمرونة وأن تتناسب مع القيم والتقاليد واتجاهات الناس وبناء الإنسان؛ لأن هدفَ الإعلام هو تغيير السلوك نحو الأفضل أي إحداث تغيير نفسي ومن ثم يجب دراسة هذه النواحي جميعًا تمهيدًا لعملية التخطيط الإعلامي.

 

ويوضح خليل أن هناك علاقةً وثيقةً بين وسائل الإعلام والسلوك العدواني لدى الأطفال.. سواء أكانت هذه العلاقة مباشرةً أو غير مباشرة؛ فالإعلام سلاح ذو حدين يؤثر على السلوك الإنساني بما يبثه في الأفكار من صلاحٍ أو فسادٍ وبما يبعثه من خير أو شر، والعنف عند الأطفال نتاجٌ لأسباب خارجة عن إرادة الطفل ونستطيع رصدها في العائلة.

 

وفيما يخص موضوع الإعلام نقول بأن للإعلام ووسائله الدور الأكبر في ترسيخ العنف عند الأطفال، فوسائل الإعلام لها دور في توجيه سلوك الفرد بشكلٍ عام والطفل بشكلٍ خاص.. ووجدنا مدى تأثير الوسائل الإعلامية لا سيما المرئية منها بتوجيه الطفل نحو خط واتجاه معينين.. فكان من نتيجة التوجيه الخاطئ هو انحراف الأحداث وبروز العنف لديهم.

 

ويشير د. خليل إلى ضرورة الالتزام‌ بالثوابت‌ الإسلامية‌ المستمدة‌ من‌ عقيدتنا الإسلامية‌ في‌ إطار منهج‌ إسلامي‌ ينبثق‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ وتعاليم‌ السنة الشريفة والتراث‌ الإسلامي‌ الصحيح‌، بتكريس‌ الهوية‌ الحضارية‌ في‌ وجدان‌ الطفل‌ المسلم‌.

 

كما يجب‌ التأكيد على‌ الدورِ الحيوي‌ والهام‌ الذي‌ يضطلع‌ به‌ البيت‌ والمدرسة‌ والمؤسسات‌ في‌ التنشئة‌ الاجتماعية‌ لتحقيق‌ التكامل‌ بينهما وبين‌ وسائل‌ الأعلام‌ المختلفة‌، وفوق‌ هذا أو ذاك‌ تحصين‌ الأطفال‌ بالمفاهيم‌ والقيم‌ والمُثل‌ والمبادئ الإسلامية‌ وغرس‌ ملكة‌ الانتقاء لديهم‌ لمواجهة‌ الإعلام‌ الوافد علينا من‌ الخارج‌ عبر القنوات‌ الفضائية‌ الدولية‌ ووسائل‌ البث‌ المباشر من‌ الأفكار والقيم‌ التي‌ لا تتفق‌ مع‌ عقيدة‌ مجتمعاتنا الإسلامية‌.