القاهرة- الأراضي الفلسطينية- وكالات

انتقدت الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عرضَ مساعداتٍ للفلسطينيين مقدَّمًا من الاتحاد الأوروبي للجنة الرباعية الدولية يتجاوز الحكومة الفلسطينية، فيما يلتقي اليوم السبت 17 من يونيو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة، فيما يصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى مصر الأحد القادم لمناقشة القضية الفلسطينية مع مبارك.

 

فقد رفضت الحكومة الفلسطينية- على لسان وزير الإعلام يوسف رزقة- الخطةَ التي أعدها الاتحاد الأوروبي لتقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين دون المرور بالحكومة التي تقودها حركة حماس، وأكد رزقة أن هذا العرض يتنافى مع قواعد الديمقراطية التي أتت بحماس إلى الحكومة، مُشيرًا إلى أنه يعمل على تعميق الهوَّة بين الحكومة بقيادة حماس ورئاسة السلطة برئاسة فتح، كما أوضح أن هذه الخطة تعتبر خضوعًا للإملاءات الأمريكية.

 

كما أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد لإخبارية (الجزيرة) الفضائية أن الحكومة الفلسطينية ترحب بأية مساعدات للفلسطينيين، لكنه شدَّد على رفض أي تجاوز للحكومة، قائلاً: إن الموقف الأوروبي من الحكومة الفلسطينية غير مفهوم؛ حيث يقوم بمقاطعتها رغم أنها منتخبةٌ ديمقراطيًّا، فيما لا يوقع أية عقوبات على الكيان الصهيوني رغم جرائمه ضد الفلسطينيين.

 

من جانبه أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري تحفُّظَ الحركة على هذه الآلية.

 

بينما رحَّبت السلطة الفلسطينية بالآلية الجديدة، ونقلت (الجزيرة) عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تأكيدَه على ترحيب السلطة الفلسطينية بأية مساعدات للفلسطينيين.

 

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد أكدت أن الولايات المتحدة تناقش الخطةَ مع اللجنة الرباعية، مشيرةً إلى قُرب التوصل إلى حل، بينما أكد وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس بالولايات المتحدة أنه من المهم التوصل إلى آلية لمنع حدوث "أزمة إنسانية رهيبة" للفلسطينيين.

 

بينما قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إيما أدوين: إن الاتحاد الأوروبي "قريب جدًّا" من الحصول على موافقة اللجنة الرباعية الدولية، وفي غضون ذلك تصل مفوضة الشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر إلى الأراضي الفلسطينية للاجتماع برئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية دون الاجتماع برئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

 

وتنص الخطة على تقديم مساعدات للفلسطينيين على مراحل، قيمة المرحلة الأولى منها 100 مليون دولار، وتلبي الحاجات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ويتم تقديم الأموال للفلسطينيين من خلال صندوق دولي يخضع لإشراف البنك الدولي دون المرور بالحكومة الفلسطينية، وتوجد خلافاتٌ بين الأمريكيين والأوروبيين حول مسألة استخدام الآلية لدفع رواتب لموظفي السلطة الفلسطينية؛ حيث يصر الأمريكيون على عدم دفع الرواتب باعتبارها من مهام الحكومة الفلسطينية، فيما يقول الأوروبيون بإمكانية تقديم مساعدات استثنائية للموظفين الفلسطينيين.

 

وقد أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ضرورة دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، بالنظر إلى أنهم يعولون ما يزيد على المليون شخص.

 

ويفرض الأوروبيون والأمريكيون والصهاينة حصارًا سياسيًّا وماليًّا على الحكومة الفلسطينية؛ لإجبار حركة حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه الحركة مطالبةً الصهاينةَ بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية داعيةً المجتمعَ الدولي لقبول الخيار الديمقراطي الفلسطيني.

 

إلى ذلك أشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية (أ. ش. أ) إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سوف يقوم بمحادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك اليوم في القاهرة، وسوف تركز المباحثات على التطوراتِ المختلفة في الأراضي الفلسطينية، فيما يصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى القاهرة يوم الأحد القادم لبحث ملفات إقليمية مع الرئيس المصري، ومن بينها القضية الفلسطينية.