- هويدي: أبو مازن شريك في مؤامرة دولية على الحكومة المنتخبة

- عبد الباري عطوان: حماس حركة مناضلة والسلطة رأس الفتنة

- غطاس: فتح مسئولة عن جرائم الفساد والانفلات الأمني

 

تحقيق- أحمد رمضان

(مع مَن تقف فتح؟) سؤال يفرض نفسه بإلحاح هذه الآونة في الشارع العربي، وقد يرد البعض متهكمًا على السؤال: بالطبع تقف فتح مع الشعبِ الفلسطيني، وهل هناك شك في هذا؟ إلا إننا إذا استجمعنا العديد من المواقف الفتحاوية (أبو مازن وبطانته على وجه التحديد) بعد وصول حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى السلطة سنجد أن الإجابة قد تكون مغايرةً تمامًا؛ فمنذ وصول حماس لسدة الحكم أخذت تحارب وتقاوم ليس فقط العدو الصهيوني  الغاشم على الأراضي الفلسطينية، ولكن أيضًا الحرس القديم في حركة فتح بداية من محمد دحلان الذي أبلغ  الصهاينة عن الطلبة الثلاثة المصريين الذين حاولوا التسلل إلى فلسطين وجبريل الرجوب ومرورًا بياسر عبد ربه وصائب عريقات والطيب عبد الرحيم الأمين العام لرئاسة السلطة ووصولاً إلى أحمد قريع وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وغيرهم من قادة فتح، لدرجة أن عباس طرح تشكيل حكومة طوارئ للخروج من المأزق القديم الجديد بين حماس وفتح، خاصةً ما يُثار الآن حول الحوار الوطني وعقد استفتاء حول وثيقة الأسرى في تحدٍّ واضحٍ لإرادة الشعب الفلسطيني الذي اختار حماس في انتخاباتٍ حرة نزيهة.

 

السؤال: (مع مَن تقف فتح؟) أصبح أكثر إلحاحًا الآن بعد التطورات الخطيرة في العلاقة بين الحكومة الفلسطينية ومحمود عباس رئيس السلطة.

 

الكاتب الصحفي الكبير فهمي هويدى تناول في مقالِه الأسبوعي بجريدةِ الأهرام المصرية في عددها الصادر الثلاثاء 13 من يونيو 2006م الإجابة على هذا السؤال، مؤكدًا أن فتح هي المسئولة عن كل ما يجري على الساحة الفلسطينية من اقتتالٍ داخلي، مستنكرًا بشدة عمليات التضييق التي تُمارس على حماس من جانب مؤسسة الرئاسة التي وصلت إلى حدِّ تأكيد مصدر دبلوماسي لهويدي أن أبو مازن كان يطلب من زعماء الدول الأوروبية في جولاته الخارجية عدم تقديم أية معوناتٍ لحكومة حماس وتقديمها لمؤسسة الرئاسة أو لقطاعَي التعليم والصحة، وأبدى هويدي ثماني ملاحظات على قضية طرح وثيقة الأسرى للاستفتاء كان أبرزها أن أبو مازن يريد تخطي الحكومة المنتخبة وسحب البساط من تحتها، مشيرًا إلى أن ذلك مخالفٌ للشرعية، خاصةً أنه لا يوجد قانون يُنظِّم عمليات الاستفتاء، كما أنه لا بد أن يمرَّ عبر المجلس التشريعي صاحب الأغلبية الحمساوية.

 

كفاح الفنادق

الأمر نفسه أكده عبد الباري عطوان- رئيس تحرير القدس العربي في مقاله قائلاً-: "لا يشرِّف الرئيسَ عباس ولا حركةَ فتح الوطنية الشريفة المناضلة أن يعلن متحدثٌ باسم إيهود أولمرت أن حكومتَه وافقت على السماح بوصول أسلحة إلى الحرس الرئاسي أو قوات الأمن الموالية للرئاسة؛ لأن هذه الأسلحة لا تمرَّر من أجل الاستخدام ضد الصهاينه أو لحماية الشعب الفلسطيني، وإنما كي تُستخدم ضد أبناء الشعب الواحد والدم الواحد، في صراعٍ دموي على سلطة وهمية"، محملاً قيادات حركة فتح بقيادة أبو مازن مسئولية ما يحدث في الشارع؛ لأنه يرفض أن يُسلِّم بالهزيمةِ في الانتخابات، بضغطٍ من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأنظمة عربية تقف في الخط المعادي للخط الوطني، وتقبض الثمن مقدمًا.. مساعداتٍ وفوائدَ مالية عائلية!! على حدِّ قوله.

 

مضيفًا: "هؤلاء المعشِّشون في مكتب الرئاسة- الذين تعوَّدوا على الرفاهية والتنقل بين العواصم الأوروبية وبطاقات الـ(V.I.P) والتسوق في أفخر المحلات، والإقامة الدائمة في إستديوهات التلفزة الأجنبية وخاصةً (سي. إن. إن) وغيرها- هم الذين يدفعون نحو الحرب الأهلية، على أمل أن يستعيدوا الزمن الذي مضى، وما كان يوفره من امتيازات".

 

وأشار إلى أن هذه السلطة هي رأس الفتنة، وأساس الدمار للشعب الفلسطيني وقضيته؛ لأنها قامت على باطل اسمه اتفاقات أوسلو، مطالبًا بلفظها، والعودة إلى المرحلة التي سبقتها، مرحلة الانتفاضة والمقاومة، المرحلة التي لم يكنْ الشعب الفلسطيني فيها ي