قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية:إن مظاهرات 28 نوفمبر التي دعت إليها الجبهة السلفية تمثل أول تحد كبير تواجهه حكومة عبد الفتاح السيسي منذ وصوله للرئاسة في يونيو الماضي والتي تأتي بعد أيام من إقالة وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل الذي أقام علاقات قوية مع نظام السيسي.
وأكدت في مقال لـ"ريد ستاندش"أن مصر تمثل الدولة الوحيدة التي أقام بها هيجل خط اتصال مباشر مع وزير الدفاع ورئيسها في الآن واحد ممثلا في عبد الفتاح السيسي، معتبرة أن هيجل كان رجل الإدارة الأمريكية في القاهرة الذي طالب بمصر أقل قمعا.
وأضاف : إن هيجل الذي تحدث أكثر من 30 مرة مع السيسي بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي حث السيسي على تشكيل حكومة أقل عنفا.
وتحدثت الصحيفة عن أن الأدلة قليلة فيما يتعلق بنجاح جهود هيجل في التأثير ولو بالحد الأدنى على سلوك السيسي وحكومته.
وذكرت أن تلويح وزير الداخلية المصري باستخدام العنف ضد المتظاهرين الجمعة القادمة تسلط الضوء على عمق الانقسامات بين الحكومة العسكرية العلمانية والشرائح الدينية بالمجتمع المصري.
وأضافت أن مصر شهدت تحت سمع وبصر السيسي أسوأ مجزرة في تاريخ البلاد منذ عقود كما اعتقل في عهده عشرات الآلاف فضلا عن قتل الآلاف أيضا.
وذكرت أن مصر مع عدد قليل من الدول صوتت في الأمم المتحدة ضد إدانة كوريا الشمالية على انتهاكات حوق الإنسان فيها مما يظهر إلى أي مدى انحدرت مصر في عهد السيسي.
واعتبرت أن نهج هيجل في التعامل مع السيسي لم يمض كما كان مخططا له، محذرة من أن تداعيات مظاهرات الجمعة القادمة قد تغلق النافذة بين أمريكا ومصر وتذهب معها أية تركة تبقت من أثار هيجل.