اتهم صلاح البردويل- المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني- الرئيسَ محمود عباس أبو مازن وعناصر من حركة فتح بمحاولة القيام بانقلاب على الحكومة والمجلس التشريعي.

 

 صلاح البردويل

 

وقد جاءت اتهامات البردويل ردًّا على قيام بعض الموظفين الفلسطينيين باقتحام مقر المجلس التشريعي في كل من غزة ورام الله، وطبقًا لما أكده شهود عيان فإن أغلبيتهم ينتمون لحركة فتح؛ حيث اقتحموا المجلس التشريعي أثناء انعقاد جلسته العادية لمناقشة قضية الاستفتاء قبل ظهر الأربعاء 14/6/2006م، وبرر المقتحِمون قيامهم بهذا العمل بمطالبتهم بصرف رواتبهم المتأخرة، وهو ما أدَّى إلى تأجيل الجلسة نصف ساعة.

 

المُلفت للانتباه أن وسائل الإعلام المختلفة كانت شاهدةً على الحدث، بل قامت قناة (الجزيرة) الفضائية بنقل الحدث على الهواء مباشرةً، رغم أن الجلسة لم يكن يعرف عنها مسبقًا خطورتها، كما أكد الشهود أن المقتحِمين لم يلقوا أي مقاومة تُذكر من قِبَل القوات التي كلفها أبو مازن قبل يومين بحماية المنشآت الفلسطينية، وعلى رأسها مقرات الحكومة والبرلمان.

 

وفي تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية قال البردويل إن عناصر من شباب حركة فتح قد اقتحموا مقرَّ المجلس أيضًا في غزة بالتزامن مع ذلك الاقتحام في رام الله، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي في إطار محاولات إجهاض مسيرة الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة.

 

وأشار البردويل إلى أن ذلك يأتي كمحاولة للانقلاب على الحكومة الفلسطينية، تتوازَى مع دعم صهيوني عسكري للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، موضحًا أن حوادث الاقتحام التي تمَّت بالأمس في الضفة الغربية لعدد من المقرَّات الحكومية تمَّت باستخدام أسلحة صهيونية.

 

 د. غازي الحمد

 

كما أدان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد تلك التحركات، واصفًا إياها بـ"الغوغائية"، مشيرًا إلى أنه من حق الفلسطينيين الاحتجاج على عدم صرف رواتبهم لكن بأسلوب حضاري يمكن أن يتضمن أيضًا اللجوء إلى القضاء.

 

وشدَّد حمد- في تصريحات لـ(الجزيرة)- على أن الحكومة الفلسطينية بدأت في السعي إلى توفير المستحقات المالية للموظفين الفلسطينيين، مؤكدًا أن تحركات الحكومة لا تهدف لدعم موقف حركة حماس فقط، ولكن لتحقيق المصلحة الفلسطينية بصفة عامة، موضحًا أن هناك محاولاتٍ من جانب بعض القوى الفلسطينية لاستغلال أزمة الرواتب لتحقيق أهداف سياسية وإثارة الارتباك في الشارع الفلسطيني.

 

وأشار إلى أن تلك الممارسات سوف تؤثر بالسلب على المحادثات الدائرة بين الفصائل الفلسطينية حول "وثيقة الأسرى" مطالبًا جميع الفلسطينيين بالالتزام بلغة الحوار.

 

وفي إطار متصل أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام استشهادَ عضو الكتائب وعضو القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية خالد الأسطل بنيران قوات الأمن الوقائي الفلسطيني عندما استهدف أفرادُ الأمن الوقائي سيارةً تابعةً للقوة التنفيذية قرب خان يونس.

 

وأشارت كتائب القسام إلى أن الحراس المرافقين لمدير الأمن الوقائي بخان يونس رفعت كلوب أطلقوا النار على سيارة القوة التنفيذية عندما مرَّ