أعلن وزير السياحة الفلسطيني جودة مرقس استقالته بسبب التردي الأمني الحاصل في الأراضي الفلسطينية، فيما خرج المئاتُ في قطاع غزة لدعم الحكومة الفلسطينية، فيما استُشهد عنصرٌ من حماس بنيران أفراد الأمن الوقائي الفلسطيني واثنان آخران من الفلسطينيين في العنف المتفجِّر أمس، والذي تسبب فيه اعتداء عناصر من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح على مقرات رسمية فلسطينية.

 

فقد أشارت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) إلى أنَّ وزيرَ السياحةِ الفلسطيني جودة مرقس قد قدَّم استقالته احتجاجًا على تردي الحالةِ الأمنية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه سوف يُعلن المزيدَ من التفاصيل اليوم حول أسباب استقالته.

 

ويأتي ذلك في إطارِ تفاقم العنف في قطاع غزة، والذي تفجَّر من جديدٍ بعد استشهادِ عنصر حركة المقاومة الإسلامية حماس حمَّاد أبو جزر على يدِ أفراد الأمن الوقائي الفلسطيني أثناء تشييع جنازة أحد عناصر حماس كان قد استُشهد في وقتٍ سابق.

 

وأشارت (BBC) إلى أن الاشتباكات التي تلت استشهاد أبو جزر قد أدَّت إلى سقوطِ اثنين آخرين، ونقلت عن القيادي البارز في حركةِ فتح صائب عريقات تأكيدَه على أنَّ "الأمرَ ينفلت كما ينفلت الرمل من الأصابع".

 

في السياق نفسه خرج المئات من عناصر حركة حماس في مظاهرات حاشدة في قطاع غزة للتنديدِ بالاعتداءات التي وقعت على مقارّ حكومية في الأراضي الفلسطينية، وكذلك لمطالبة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتدخل لوقف هذه الأعمال، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر رفضَه الاعتداءات التي وقعت على المقرات الحكومية والرسمية وخاصةً مقر البرلمان الفلسطيني.

 

 مسلحون يقتحمون مكاتب للحكومة الفلسطينية

 

وكانت عناصر من كتائب شهداء الأقصى- التابعة لحركة فتح- قد أثارت الفوضى في الأراضي الفلسطينية أمس، الأمر الذي أدَّى إلى إجراءاتٍ أمنيةٍ لوقف المظاهر المسلَّحة، إلا أن العنف تفجَّر مجدَّدًا بسبب ممارسات من أفراد الأمن الوقائي الفلسطيني ضد عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

على المستوى السياسي تأجلت جلسة البرلمان الفلسطيني التي عُقدت أمس لمناقشة مدى مشروعية الاستفتاء الذي دعا إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بـ"وثيقة الأسرى" والتي تطالب بتأسيس دولة فلسطينية على حدود العام 1967م والاعتراف بالكيان الصهيوني، وهي الوثيقة التي تقول حركة حماس إنها تحتاج إلى تعديلات يمكن الوصول إليها من خلال الحوار بين الفصائل الفلسطينية.

 

ومن المتوقع أن يلتقي اليوم رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية مع رئيس السلطة محمود عباس وذلك لبحث مسألة الاستفتاء على الدستور.

 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية نقلت وكالة (رويترز) عن رئيس الحكومة البريطانية توني بلير تأكيده على ضرورة سعي المجتمع الدولي لدعم عملية التسوية في الشرق الأوسط، وأشار- في مؤتمر صحفي بعد اجتماعٍ له مع نظيره الصهيوني إيهود أولمرت في لندن أمس- إلى أن المجتمع الدولي ينبغي عليه أن يعمل على إقناع الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بالكيان الصهيوني، قائلاً: إن البديل هو الخطط الصهيونية.

 

وتضغط الدول الغربية والصهاينة على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس ماليًّا وسياسيًّا للاعترافِ بالكيان الصهيوني والتخلي عن المقاومة، وهو ما ترفضه الحركة، مطالبةً الصهاينة بالاعترافِ بالحقوق الفلسطينية حتى لا يتم تقديم أية تنازلات مجانية للكيان الصهيوني.

 

فيما قال أو